وكالة الطاقة الدولية تقر إجراءات إحترازية والمغرب ضمن اللائحة

الانتفاضة // إلهام أوكادير

في ظل اضطرابات غير مسبوقة يعرفها سوق الطاقة عالمياً، بدأت ملامح مرحلة جديدة تتشكل، عنوانها الأبرز هو “ترشيد الاستهلاك” كخيار لم يعد مؤجلاً، إذ وفي هذا السياق، خرجت وكالة الطاقة الدولية بتوصيات عملية تستهدف عدداً من الدول، من بينها المغرب، في محاولة للحد من تداعيات أزمة النفط المتصاعدة.

هذه التوجيهات لا تلامس فقط السياسات الكبرى، بل تمتد إلى تفاصيل الحياة اليومية للأفراد، في إشارة واضحة إلى أن تجاوز الأزمة لم يعد مسؤولية الحكومات وحدها، بل أصبح رهيناً بسلوك جماعي واعٍ.

ومن أبرز ما دعت إليه الوكالة، اعتماد العمل عن بعد كلما كان ذلك ممكناً، كخطوة مباشرة لتقليص التنقل واستهلاك الوقود.

كما أوصت بتخفيض السرعة المسموح بها على الطرقات بنحو 10 كيلومترات في الساعة، وهو إجراء بسيط في ظاهره، لكنه قادر على إحداث فارق ملموس في حجم استهلاك الطاقة على المدى القصير.

ولم تغفل التوصيات أيضاً جانب النقل الجوي، حيث شددت على ضرورة تفادي السفر عبر الطائرات متى توفرت بدائل أخرى أقل استهلاكاً للوقود.

وتندرج هذه الإجراءات ضمن مقاربة استباقية تروم تخفيف الضغط على السوق العالمي للنفط، في وقت تتزايد فيه المخاوف من استمرار التقلبات وارتفاع الأسعار.

وبين دعوة إلى الترشيد وإشارات تحذيرية مبطنة، يبدو أن العالم مقبل على مرحلة تتطلب إعادة التفكير في عادات استهلاك الطاقة بشكل أعمق.

التعليقات مغلقة.