وكان مقررا أن يتوجه بان كي مون، أمس السبت، نحو مدرسة 17 يونيو، من أجل عقد لقاءات مع عدد من الشباب الذين تم انتقاؤهم من طرف قيادة البوليساريو، غير أن الموكب الرسمي اضطر لتغيير مساره في أكثر من مناسبة، بسبب تصاعد أعمال الشغب والفوضى، نتيجة اعتراض سيارة المسؤول الأممي من طرف حشد كبير من الشباب، الذين كانوا يرغبون في تسليمه رسائل يطالبون فيها بوضعية “لاجئ”.
وعبَّر عدد من “أهل السواعد” المنحدرين من قبيلة الركيبات عن سخطهم بسبب إصابة فتاة بكسور وإصابات خطيرة، بعد أن صدمتها سيارة تابعة لبعثة المينورسو كانت ضمن الموكب الرسمي لـ”كي مون”، وهو ما دفعهم إلى محاولة اعتراض سيارته، ورشقها بالحجارة، مما دفع هذا الأخير إلى قطع زيارته بشكل نهائي، والعودة جوا نحو مخيم الرابوني.
وخروجا عن القواعد المألوفة في البروتوكول، لم يقم الأمين العام لهيئة الأمم المتحدة بمصافحة ما يسمى بالوفد الرسمي الذي كان في استقباله، حيث غير مسار موكبه بسبب تصاعد أعمال الفوضى والشغب، والإفراط في تعنيف المتجمهرين من طرف “ميليشيات البوليساريو”.
ويرى مراقبون أنه من شأن هذه الأحداث التي أن تزيد من حدة الاحتقان الداخلي وسط صفوف شباب مخيمات تندوف، وأن تعمق من شرخ الانقسام في هرم القيادة الانفصالية، التي جثمت على صدور شباب المنطقة سنوات طويلة، أفرزت ألوانا شتى من القمع والحرمان.

التعليقات مغلقة.