الأشباح” بالمجالس الجماعية؟

الانتفاضة 

​تواجه الجماعات الترابية بالمغرب منعطفاً حاسماً مع صدور تعليمات صارمة من وزارة الداخلية تهدف إلى تفعيل المادة 67 من القانون التنظيمي 113.14 المتعلق بالجماعات.

هذه المادة التي تنص بوضوح على أن حضور أعضاء المجلس دورات المجلس يعتبر إجبارياً، وأن الغياب المتكرر بدون عذر مقبول يؤدي بقوة القانون إلى الإقالة.

 إقليم الحاجب ومدينة سبع عيون: تحت مجهر التفعيل
يثار تساؤل مشروع داخل الأوساط المحلية في إقليم الحاجب، وتحديداً في مدينة سبع عيون: هل ستجد مذكرة وزير الداخلية طريقها للتنفيذ بكل حزم؟
إن أي تراخٍ في تطبيق القانون بحق المستشارين الذين لا يطأون عتبة قاعة الاجتماعات إلا نادراً، سيفتح الباب أمام التشكيك في نزاهة العملية برمتها.
بحيث يترقب الرأي العام المحلي ليرى ما إذا كانت هناك “ولاءات” أو “توازنات حزبية” قد تحاول القفز فوق تعليمات الإدارة المركزية.

إن الدستور المغربي واضح، والقانون التنظيمي للجماعات لا يميز بين مستشار وآخر بناءً على نفوذه أو لونه السياسي.

إن وصف مدينة سبع عيون بـ “خزانات الأصوات” أو “الكوري الانتخابي” هو نتيجة طبيعية عندما يغيب المحاسب وتُعطل المساطر القانونية.

لذلك، فإن تطبيق العزل بحق “المستشارين الأشباح” في سبع عيون هو:
إعادة الاعتبار للدستور: التأكيد على أننا نعيش في وطن واحد يحكمه قانون واحد من طنجة إلى الكويرة.
حماية مصالح الساكنة: ضمان أن القرارات التنموية تُتخذ داخل المؤسسات وبنصاب مكتمل، وليس في الغرف المظلمة.
خاتمة: الأيام القادمة كفيلة بالإجابة
إن ثقة المواطنين في مؤسسات الدولة، وخاصة وزارة الداخلية، مرتبطة بمدى صرامة تنفيذ هذه القرارات على أرض الواقع.

إقليم الحاجب اليوم أمام فرصة تاريخية لترسيخ مفهوم “ربط المسؤولية بالمحاسبة”. فإما إعلاء كلمة القانون وعزل كل من ثبت في حقه التقصير والغياب غير المبرر، وإما تكريس ثقافة الإفلات من العقاب التي لم يعد لها مكان في مغرب اليوم.

والتأكيد على ان اقليم الحاحب له منبع اخر يستمذ منه القوانين
الكرة الآن في ملعب السلطات الإقليمية والمحلية لتثبت أن “التعليمات الصارمة” ليست مجرد حبر على ورق، بل هي واقع سيغير ملامح التدبير الجماعي بمدينة سبع عيون

التعليقات مغلقة.