وفاة الكولونيل ماجور الحمادي المحجوب.. الرحامنة تودع أحد أبنائها الذين خدموا الوطن بإخلاص

الانتفاصة/ اكرام

بقلوب مؤمنة بقضاء الله وقدره، تلقت ساكنة إقليم الرحامنة نبأ وفاة أحد أبنائها البررة، الكولونيل ماجور الحمادي المحجوب، الذي وافته المنية اليوم بالمستشفى العسكري بمدينة الدشيرة، بعد مسار مهني حافل بالعطاء في خدمة الوطن.

ويعد الراحل من الشخصيات التي تركت بصمتها في صفوف القوات المسلحة الملكية، حيث عرف بين زملائه ومعارفه بالانضباط والالتزام وروح المسؤولية، وهي الصفات التي لازمته طوال سنوات خدمته العسكرية. وقد كرس الراحل جزءاً كبيرا من حياته للدفاع عن الوطن والقيام بواجبه المهني بكل تفان وإخلاص، مما جعله يحظى بتقدير واحترام كل من اشتغل معهم أو عرفه عن قرب.

وينتمي الكولونيل ماجور الحمادي المحجوب إلى إقليم الرحامنة، المنطقة التي عرفت عبر تاريخها بإنجاب العديد من الشخصيات التي أسهمت في خدمة البلاد في مختلف المجالات. وقد ظل الراحل مرتبطا بمسقط رأسه وبأهله في المنطقة، حيث كان يحظى بمحبة كبيرة وسط معارفه وأبناء قبيلته، لما عرف عنه من أخلاق طيبة وتواضع وحرص دائم على صلة الرحم والتواصل مع أبناء منطقته.

وقد خلف خبر وفاته حزنا عميقا في نفوس أفراد أسرته وأصدقائه، كما ساد جو من التأثر بين ساكنة الرحامنة الذين استقبلوا النبأ بأسى كبير، مستحضرين مسيرته المهنية وسيرته الإنسانية التي طبعتها القيم النبيلة وروح الوطنية الصادقة.

ويرى العديد من معارف الراحل أن فقدانه يشكل خسارة إنسانية كبيرة، ليس فقط لأسرته وأقاربه، بل لكل من عرفه أو تعامل معه، لما كان يتمتع به من خصال حميدة وحضور محترم في محيطه الاجتماعي والمهني. فقد كان مثالا للرجل الذي جمع بين الصرامة المهنية في أداء واجبه العسكري، وبين التواضع والاحترام في علاقاته الإنسانية.

وفي مثل هذه اللحظات الأليمة، يستحضر الجميع القيم الإنسانية النبيلة التي تركها الراحل وراءه، حيث تبقى الذكريات الطيبة والسيرة الحسنة خير ما يخلده الإنسان بعد رحيله. ويظل ما قدمه للوطن من خدمة وتفانٍ جزءا من مسيرة الرجال الذين اختاروا أن يضعوا مصلحة الوطن فوق كل اعتبار.

وبهذه المناسبة الأليمة، تتقدم ساكنة إقليم الرحامنة، ومعها كل من عرف الفقيد، بأحر التعازي وأصدق مشاعر المواساة إلى أسرته الصغيرة والكبيرة، وإلى أصدقائه وزملائه، سائلين الله عز وجل أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته، وأن يسكنه فسيح جناته، وأن يلهم أهله وذويه جميل الصبر والسلوان.

إنا لله وإنا إليه راجعون.

التعليقات مغلقة.