الانتفاضة
“خلف ستائر الفخ القاتل”.. لماذا يرى فيصل القاسم أن دخول العرب في مواجهة مباشرة مع إيران هو “الخطيئة الكبرى” التي ينتظرها أعداء المنطقة، وكيف ستتحول العواصم العربية إلى مجرد “ساحة تصفية حسابات” إذا لم تلتزم الحياد الصارم في صراع العمالقة؟
في تغريدة أثارت جدلاً واسعاً وهزت أركان النقاش السياسي، حذر الإعلامي فيصل القاسم من مغبة “الانجرار” العربي نحو الحـرب المشتعلة حالياً بين إيران والولايات المتحدة. القاسم اعتبر أن هذا الصراع يمثل “فخاً تاريخياً” صُمم بعناية لاستنزاف ما تبقى من مقدرات عربية، مؤكداً أن النجاة تكمن في المسافة والصمت والابتعاد عن محاور القتال.
تفكيك رؤية “القاسم” للمستقبل العربي.. المدى القريب والبعيد:
يرى القاسم أن التورط الآن يعني تحويل المدن العربية ومحطات الطاقة والموانئ إلى “أهداف مشروعة” للصواريخ والمسيرات الإيرانية. الانجرار للحـرب سيفجر الجبهات الداخلية ويقضي على الاستقرار الاقتصادي الهش، ويجعل العرب يدفعون “فاتورة الصراع” نيابة عن قوى دولية تبحث عن مصالحها فقط.
الرؤية الأعمق للقاسم تحذر من أن هذه الحـرب قد تنتهي بـ “تفتيت” ما تبقى من دول مركزية. إذا دخل العرب في هذا النفق، فلن يخرجوا منه إلا بخرائط ممزقة وتبعية مطلقة للقوى المنتصرة، مما يعني ضياع السيادة التاريخية وتحول المنطقة إلى “مناطق نفوذ” دائمة بين الشرق والغرب، وهو ما يصفه بـ “الخطأ التاريخي” الذي لا يمكن تصحيحه.
يشير القاسم ضمنياً إلى أن القوى الكبرى تريد من العرب أن يكونوا “وقوداً” للمواجهة البرية والبحرية، بينما تكتفي هي بالإدارة والتمويل من بعيد. الهروب من هذا الفخ يتطلب حكمة سياسية ترفض الانخراط في أي تحالف عسكري قد يؤدي لتدمير الذات.
الخلاصة أن فيصل القاسم يقرع “أجراس الخطر” في توقيت قاتل. رسالته للعواصم العربية واضحة: هذه ليست حـربكم، والرابح فيها هو من يخرج منها “بلا خسائر”. الانجرار للعسكرة المباشرة هو صك التنازل عن المستقبل. العرب اليوم أمام خيارين: إما التزام الحياد وبناء جدار عازل عن النيران، أو السقوط في “الثقب الأسود” الذي لن يرحم أحداً.
التعليقات مغلقة.