الانتفاضة // نور الهدى العيساوي
أطلقت مبادرة مدنية تحت اسم “الحملة الوطنية من أجل العودة إلى الساعة القانونية”، بهدف إعادة فتح النقاش حول استمرار اعتماد الساعة الإضافية في المغرب. وتأتي هذه المبادرة استجابةً لقلق واسع لدى المواطنين من آثار الساعة الإضافية على الصحة النفسية، النوم، جودة الحياة الأسرية، وظروف التمدرس، وفق ما ذكره البلاغ الصادر عن الحملة.
وتدعو الحملة إلى العودة الفورية إلى توقيت غرينتش، باعتباره التوقيت الطبيعي المتوافق مع الإيقاع البيولوجي واليومي للمغاربة، مشددة على ضرورة إجراء تقييم علمي وموضوعي لتأثير هذا التوقيت على المجتمع والاقتصاد، بما يوازن بين الاحتياجات الاقتصادية والصحية.
كما أطلقت الحملة عريضة إلكترونية لإتاحة الفرصة أمام المواطنين للتعبير عن رفضهم للساعة الإضافية، ودعت الأطباء والباحثين والتربويين للمشاركة في النقاش المجتمعي لضمان مقاربة علمية ومنطقية للموضوع. وشدد البلاغ أيضاً على دور وسائل الإعلام في متابعة هذا النقاش وإتاحة المجال أمام التحليلات المرتبطة بالملف، معتبرة أن الحق في توقيت زمني ملائم جزء لا يتجزأ من جودة الحياة وحقوق المواطنين.
ويعكس هذا التحرك استمرار الجدل حول التوقيت الرسمي للمملكة، الذي لم يلقَ قبولاً كاملاً منذ قرار الحكومة سنة 2018 بالعمل بالساعة الإضافية طوال السنة، باستثناء شهر رمضان. فبينما ترى الحكومة أن الساعة الإضافية تخدم مصالح اقتصادية عبر تقارب التوقيت مع الشركاء الأوروبيين وتسهيل المعاملات التجارية، يعتبرها جزء من المجتمع عبئاً على الإيقاع اليومي والتوازن الأسري والصحي.
وتسعى الحملة عبر هذا التحرك إلى نقل النقاش من الاحتجاج الشعبي إلى النقاش العلمي والمؤسساتي، بما يتيح تقييم آثار الساعة الإضافية بطريقة شاملة، ويضع المجتمع أمام خيار مستنير يوازن بين الاقتصاد وحقوق المواطنين في توقيت زمني صحي ومنسجم مع حياتهم اليومية
التعليقات مغلقة.