الانتفاضة // إلهام أوكادير
تحولت المجازر الحضرية بمدينة الدار البيضاء، صباح اليوم الجمعة، إلى بؤرة استنفار صحّي بعد اكتشاف كميات من اللحوم الفاسدة، كانت تستعد لشقّ طريقها نحو موائد المستهلكين، في واقعة أعادت إلى الواجهة مخاوف الغش الغذائي داخل أكبر مدينة بالمملكة.
المعطيات الأولية المتوفرة تفيد بأن لجنة مراقبة مختلطة، تضمّ السلطات المحلية والمصالح البيطرية المختصة، نفذت عملية تفتيش إعتيادية داخل المجازر، قبل أن تقف على وجود لحوم غير صالحة للاستهلاك، كانت موجهة للتوزيع في الأسواق، وهو الاكتشاف الذي دفع المصالح المعنية إلى التّدخل الفوري، حيث جرى حجز الكميات المشبوهة ومنع خروجها من المجازر قبل وصولها إلى محلات البيع.
وتشير المصادر إلى أن المؤشرات الأولية ترجح وجود خروقات خطيرة في مسار مراقبة هذه اللحوم، ما يطرح تساؤلات حول كيفية وصولها إلى هذه المرحلة رغم الضوابط الصحية المفروضة داخل المجازر الحضرية.
وفي أعقاب هذه الواقعة، باشرت الجهات المختصة تحقيقا لتحديد الملابسات الكاملة لهذه القضية، والكشف عن الأطراف المحتمل تورطها في محاولة تسويق لحوم فاسدة قد تشكل خطرا مباشرا على صحة المواطنين، مع التأكيد على اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة في حقّ كل من يثبت تورطه.
وتأتي هذه العملية في سياق حملات المراقبة المكثفة التي تباشرها السلطات المختصة خلال شهر رمضان، وهي الفترة التي تشهد عادة ارتفاعا ملحوظا في استهلاك اللحوم والمواد الغذائية، ما يدفع الجهات المعنية إلى تشديد اليقظة لمحاربة مظاهر الغش والتلاعب بالمواد الموجهة للإستهلاك، قصد الربح السريع وبسبب الطمع والجشع.
التعليقات مغلقة.