الانتفاضة // يونس مفضل
الجنسية للوطن ليست امتيازا يا وزير الداخلية ، بل هي شرط وجود ينظمه القانون الدولي للانتماء للدولة ، الدولة تدار بالدستور والمواثيق الدولية والقانون الدولي ، فكل من أقصى مواطنا في الانتماء للدولة بسبب اختلاف في الراي يعتبر ارهاب دولة وانتهاك جسيم لحقوق الانسان ، إدانة العدوان الغاشم على دولة دات سيادة يعتبر انتهاك للقانون الدولي وليس تفضيلا يا وزير الداخلية ، فاذا كان الملك نفسه قد غضب من الأحزاب التي تستعمل الملك للركوب السياسي او تقحم الملك في الجدل السياسي ، فماذا نسمي إذا كلام وزير الداخلية ، هل هو استعمال للركوب الصهيوني ؟
الاختلاف حق دستوري وتكرسه المواثيق الدولية ويقره الاعلان العالمي لحقوق الانسان .
الإدانة للعدوان لا تنتصر لمرشد طهران تفضيلا ، بل تنتصر للشرعية الدولية : القانون الدولي ومنظمة الامم المتحدة ومجلس الأمن ، لهذا فكلام وزير الداخلية ضد القانون الدولي ، وقرار فاشستي لا تحكمه القوانين ولا الدستور ، هل انتهى العمل بالدستور يا وزير الداخلية ونحن لا ندري ؟ هل انتهى العمل بالقانون الدولي ونحن لا ندري يا وزير الداخلية ؟ هل هروبكم إلى مجلس السلام الارهابي يعني أن الأمم المتحدة انتهى العمل بها ؟ هل يعني كذلك أن القانون الدولي لا يلزم مغربكم الجديد ؟ هل الاصطفاف إلى جانب إسرائيل في الحرب على إيران تعني الوطنية الحقيقية ؟ هل اصطفاف الشعب إلى جانب قضايا الشعوب العادلة تعني الخيانة ؟ هل إدانة العدوان الغاشم على إيران تعني الخيانة للوطن يا وزير الداخلية ؟
أنتم بهذا الكلام الشعبوي يا وزير الداخلية تنتهكون الدستور التي يضمن حق الاختلاف ، وهو تطرف وعنصرية يجرمها الدستور يا وزير الداخلية ..
لعنة التطبيع تطارد المخزن
إذا كان المغاربة قد تعبوا من شروط صندوق النقد الدولي التي أفقرت الشعب وقيضت سيادته الاقتصادية والمالية فكيف يقبل المغاربة بشروط التطبيع أكثر تعجيزية وأكثر خطرا على استقرار البلد وامنه ، المساس بحقوق الإنسان في المغرب بسبب التطبيع قد تزيد من الاحتقان الاجتماعي وتراكم الغضب الشعبي على الدولة ، فأين نحن من مقولة لفتيث العبقري في فن الشعبوية ، ” إما أن ننجو جميعا أو نغرق جميعا ” ، إن الإدمان في ترهيب الشعب وتخويفه لإرضاء الصهيونية لن يجلب للمغرب إلا الخيبات والنكسات ، إن التمادي في نصرة الصهيونية خارج الشرعية الدولية غرق للمغرب ، واشعال لفتيل من الثوتر المغرب في غناء عنه نظرا للظرفية الحساسة التي يمر منها المغرب والتي تحاج الى اليقظة والتبصر عوض التهور والجنون .
وهل سألنا لفتيث عن الجنسية الثانية الفرنسية طعنا في الدستور المغربي وخيانة للوطن ؟ ولماذا لا نطلب منه البحث عن وطن آخر فالمغرب وطن الشرفاء ولا مكان بيننا للخوية ؟
خلاصة القول إن التهديد الحقيقي للدولة وللوطن هم الذين اختطفوا الدولة وحولوا البلد إلى جحيم وفي نيتهم قلب الأوضاع ما استطاعوا الى ذلك سبيلا ..
التعليقات مغلقة.