الانتفاضة ✍️ الدكتور ميمون نكاز
تساءل أحد الفضلاء قائلاً: أين هي وزارة الأوقاف من هذا الاستهداف العلني والصريح المَسيخ لدين هذه الأمة في “أصول ملتها”، و”محكمات عقيدتها”، و”قطعيات شريعتها”؟
قلت من قبل، وأستعيد قوله في هذا المحل جواباً عن هذا السؤال، تذكرة للمغيبين عما يجري ويحدث ويُراد:
إنها مشغولة بجهادها الأكبر لتحرير المساجد من القبض والتسليمتين، والتمكين لقراءة الحزبين، وتوحيد الخطبة، وتخليصها من الأئمة والخطباء “المضلين”، والتمكين لهيئة الأئمة والخطباء في ما يلبسون ويَرْتَدُون، وقطع دعمها عن المعاهد ودور القرآن التي لا تستوفي شروطها الفنية والتدبيرية، ورصد كل صغيرة وكبيرة مما يخالف “فروع المذهب” فيها ولا يلتزم بمذكراتها التنظيمية.
تلك معركة وزارة الأوقاف، وذلك “جهادها الأكبر” للمحافظة على “الثوابت والاختيارات الدينية للمغاربة”، أما ما يجري في المجتمع العام، فإن “كبيرَها” – أقصد وزيرها – قد استعلنها “علمانية مُقدَّرة” واجبة الاحترام في منصوص فلسفتها على “حرية الأفراد والجماعات” في فعل ما يشاؤون في “إطار القانون الوضعاني”…
زيف هذا الصنيع مكشوف، ومقاصدُ “كَبيرِ الوزارة” معلومة، لا يجادل دونه ولا ينافح عنه إلا “وَليٌّ لَهُ حميم”، أو “داعم له من وراء حجاب”، أو “جاهل” بالدور الوظيفي الخفي الخطير الذي يراد بهذه الأمة في “صريح دينها” و”صميم هويتها”، والله المستعان.
التعليقات مغلقة.