ضربة غير مسبوقة في طهران.. ترامب يعلن تصفية خامنئي وترقب دولي حذر

الانتفاضة/ ابراهيم أكرام

في تطور غير مسبوق ينذر بتحولات عميقة في موازين القوى الإقليمية، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، يوم 28 فبراير، مقتل المرشد الإيراني الأعلى علي خامنئي، إثر ضربات عسكرية استهدفت مواقع داخل الجمهورية الإسلامية. غير أن هذا الإعلان المفاجئ لم يقابله حتى الآن أي تأكيد أو نفي رسمي من طهران، ما أضفى مزيدا من الغموض والترقب على المشهد المتوتر أصلاً في الشرق الأوسط.

وجاء الإعلان عبر منصة “تروث سوشال”، الشبكة الاجتماعية الخاصة بترامب، حيث نشر رسالة مقتضبة وحاسمة قال فيها إن خامنئي “قتل”، واصفا إياه بأنه “أحد أكثر الأشخاص شرا في التاريخ”. هذه الصيغة المباشرة عكست ثقة الإدارة الأمريكية في نتائج العملية العسكرية، وأشارت إلى أن الضربات لم تكن عشوائية، بل استهدفت رأس هرم السلطة السياسية والدينية في إيران.

ويمثل المرشد الأعلى في إيران أعلى سلطة دستورية، إذ يتمتع بصلاحيات واسعة تشمل الإشراف على القوات المسلحة وتحديد التوجهات العامة للسياسة الخارجية والداخلية. وبالتالي، فإن تأكيد خبر مقتله – إن ثبت رسميا – سيحدث فراغا قياديا خطيرا داخل بنية النظام الإيراني، وقد يفتح الباب أمام صراعات داخلية حول ترتيبات الخلافة، فضلاً عن تداعيات أمنية لا يمكن التنبؤ بها.

في المقابل، يثير الصمت الإيراني المستمر تساؤلات عدة. فالمعتاد في مثل هذه القضايا الحساسة أن تبادر طهران إلى نفي سريع أو إصدار بيان توضيحي، خاصة عندما يتعلق الأمر بشخصية بحجم المرشد الأعلى. ويرى مراقبون أن هذا الغياب قد يكون مؤشرا على ارتباك داخلي، أو محاولة لاحتواء الموقف قبل الكشف عن معلومات رسمية دقيقة، تفادياً لردود فعل شعبية أو إقليمية متسرعة.

دوليا، تتابع العواصم الكبرى هذا التطور بقلق بالغ، لما قد يترتب عليه من تصعيد واسع النطاق. فإيران لاعب محوري في ملفات عدة، من البرنامج النووي إلى النزاعات الإقليمية في العراق وسوريا ولبنان واليمن. وأي تغير مفاجئ في قيادتها العليا قد يعيد رسم خريطة التحالفات ويؤدي إلى موجة من عدم الاستقرار.

وفي انتظار موقف رسمي من طهران، يبقى المشهد مفتوحا على جميع الاحتمالات، بين تأكيد قد يشعل المنطقة، أو نفي يعمق أزمة الثقة ويكشف حجم الحرب الإعلامية الدائرة بالتوازي مع المواجهة العسكرية. وفي كلتا الحالتين، يبدو أن الشرق الأوسط يقف على أعتاب مرحلة جديدة، قد تكون الأكثر حساسية منذ سنوات طويلة.

التعليقات مغلقة.