كل التضامن مع بشرى…

الانتفاضة

التضامن مع الزميلة الصحافية بشرى ليس موقفًا شخصيًا عابرًا، بل هو موقف مبدئي دفاعًا عن الكرامة الإنسانية وحرية الصحافة في مواجهة حملات التشهير الرقمية والإعلامية التي أصبحت سلاحًا خطيرًا لتصفية الأصوات الحرة.

إن ما تتعرض له بشرى من استهداف ممنهج، قائم على السب والقذف والتشهير، في ظل إفلات عدد من مرتكبي هذه الجرائم من العقاب، يشكل انتكاسة حقيقية لقيم العدالة وسيادة القانون، ويطرح تساؤلات جدية حول حماية الصحافيات والصحافيين، وخاصة الصحافيات، من العنف الرقمي والتحريض المعنوي.

لقد عُرفت بشرى كصحافية مهنية، ملتزمة بأخلاقيات المهنة، ومدافعة بقلمها وصوتها عن قضايا المجتمع بكل شجاعة ومسؤولية. كما أنها تخوض، بكل قوة وإيمان بالحياة، معركة إنسانية صعبة في مواجهة المرض، وهو ما يجعل حملات التشهير ضدها فعلًا لا إنسانيًا يفتقر إلى الحد الأدنى من القيم والأخلاق.

كما أن استهداف زوجها الصحافي حميد المهداوي عبر متابعات ومحاكمات ذات خلفيات سياسية لا يمكن فصله عن هذا السياق العام، لأنه يشكل تضييقًا على الأصوات الحرة وخنقًا لشرفاء هذا الوطن الذين اختاروا الانحياز للحقيقة والدفاع عن قضايا المجتمع رغم الكلفة الثقيلة.

إن استهداف بشرى اليوم ليس استهدافًا لشخصها فقط، بل هو استهداف لكل الصحافيات والصحافيين، ولكل المدافعين عن الكرامة والحرية، بل هو استهداف لشرفنا جميعًا.

وعليه، نعلن تضامننا الكامل واللامشروط معها، ونطالب بـ:
▪️ وضع حد لحملات التشهير والتحريض الرقمي.
▪️ عدم الإفلات من العقاب ومحاسبة كل المتورطين وفق القانون.
▪️ حماية الصحافيين والصحافيات من العنف الرقمي والإعلامي.
▪️ ضمان محاكمات عادلة بعيدة عن أي توظيف سياسي.
▪️ ترسيخ نقاش عمومي مسؤول قائم على النقد المهني لا على التشهير والإساءة.

كل التضامن مع بشرى…
وكل الاحترام لقوتها، لنضالها، ولمهنيتها.

التعليقات مغلقة.