الانتفاضة /// نعيمة بن عبود
“في الوقت الذي كنا ننتظر كمغاربة من الانتاجات *الفنية * العمومية أن تعكس غنى هويته وتنوع ثقافته وتاريخ حضارته ، نفاجأ في شهر الصيام والقيام ببعض الأعمال الدرامية التي تبث عبر قنوات تمول من المال العام ؟؟!!!.
فبدل الارتقاء بالذوق العام او الاهتمام بالقضايا اليومية للمواطن ، أصبحت قنواتنا التلفزية تكرس صورا نمطية وتطرح نقاشات مستفزة ومضامين تمس بثوابت المجتمع المغربي الأصيل المتشبت بحضارته ومرجعيته الاسلامية ، وخصوصا فيما بتعلق بلباس المرأة المسلمة .
إن السعي الى تقديم وتسويق اللباس الشرعي بشكل مبتذل أو في سياقات ساخرة أو ربطه بأمور خارجة عن أعرافنا وتقاليدنا ، لا يمكن اعتبار ذلك حرية في التعبير او إبداعا فنيا .
فحرية التعبير حسب الدساتير الديمقراطية تقف عند حدود احترام ثوابت المجتمع وعدم الإساءة إلى أغلب مكوناته الثقافية والدينية .
إن لباس المراة المغربية هو انتماء حضاري متجدر ( الحايك – الجلباب – الخمار – الملحفة وغيره من اللباس المحتشم …) يعبر بعمق عن ذاكرة جماعية وهوية متجدرة .
وعليه نريد إعلاما مسؤولا يعبر عن هوية المغاربة ويعالج قضاياه الأساسية والحقيقية المتعلقة بحياته اليومية من فساد , رشوة, طلاق ,مخدرات , بطالة و قضايا كثيرة يمكن معالجتها بعمق وبكل أشكال الفن الراقي بدل تسليم تلفزة القطب العمومي لمن يسعون الى تمرير قناعاتهم و قناعات من خلفهم.
التعليقات مغلقة.