الانتفاضة/ أكرام
أعلنت المندوبية الإقليمية للشؤون الإسلامية بعمالة وجدة أنجاد عن فتح باب الترشح للراغبين في إحياء سنة الاعتكاف خلال العشر الأواخر من شهر رمضان المبارك لعام 1447 هـ، في خطوة تعكس حرصها على تأطير هذه الشعيرة الدينية وتنظيمها بما يضمن أجواءً من السكينة والانضباط داخل بيوت الله.
ويأتي هذا الإعلان في سياق الاستعدادات الروحية التي تشهدها مختلف مساجد الإقليم مع حلول الشهر الفضيل، حيث يشكل الاعتكاف محطة إيمانية متميزة يتفرغ فيها المسلم للعبادة والذكر وتلاوة القرآن، اقتداءً بسنة النبي صلى الله عليه وسلم، وتحريا لليلة القدر التي هي خير من ألف شهر.
وأوضحت المندوبية، في بلاغ موجه إلى عموم المواطنين، أن الراغبين في أداء هذه السنة مطالبون بتقديم طلب رسمي مرفق بنسخة من بطاقة التعريف الوطنية، وإيداع الملف بمقر المندوبية الإقليمية الكائن بالمركب الثقافي والإداري للأوقاف بشارع مبارك البكاي لهبيل، طريق تازة، قرب مسجد محمد السادس بمدينة وجدة. ويهدف هذا الإجراء إلى ضبط عدد المعتكفين وضمان احترام الضوابط التنظيمية المعمول بها.
وحددت الجهة المشرفة على الشأن الديني بالإقليم آجالاً دقيقة لاستقبال الطلبات، حيث تنطلق عملية الإيداع ابتداءً من يوم الاثنين 05 رمضان 1447 هـ الموافق لـ 23 فبراير 2026، وتستمر إلى غاية يوم الجمعة 16 رمضان 1447 هـ الموافق لـ 06 مارس 2026، وذلك قبل الساعة الثالثة بعد الزوال كآخر أجل لقبول الملفات. ويُنتظر أن تعرف هذه الفترة إقبالا ملحوظا من المواطنين الراغبين في اغتنام نفحات العشر الأواخر.
وفي إطار الحرص على توفير ظروف مناسبة لأداء هذه الشعيرة في أجواء من الطمأنينة والخشوع، خصصت المندوبية مسجدين اثنين لاستقبال المعتكفين، مع مراعاة الفصل بين الرجال والنساء. فقد تم تخصيص مسجد “الأمة” بحي المسيرة (شارع الساورة بوجدة) لفائدة الرجال، فيما خُصص مسجد “عمر بن عبد العزيز” بشارع عبد الرحمان احجيرة لاستقبال النساء الراغبات في الاعتكاف.
ويعكس هذا التنظيم حرص السلطات الدينية المحلية على ضمان السير العادي لهذه الشعيرة، بما يحفظ قدسية المساجد ويصون راحة المصلين، ويكرس في الآن ذاته قيم الانضباط والمسؤولية الجماعية. كما يشكل الاعتكاف فرصة لتعزيز الروابط الروحية داخل المجتمع، وترسيخ معاني التضامن والتقوى، في شهر الرحمة والمغفرة والعتق من النار.
وبذلك، تفتح المندوبية المجال أمام ساكنة وجدة أنجاد لعيش تجربة إيمانية فريدة، عنوانها الصفاء والتجرد، وغايتها التقرب إلى الله في أعظم ليالي العام.
التعليقات مغلقة.