بلوكاج داخل هيئة الأغلبية الحكومية وصراع بين شوكي وأخنوش حول الرئاسة

الانتفاضة

تشهد مكونات الأغلبية الحكومية حالة جمود لافتة، في ظل تأخر عقد اجتماع رسمي لهيئة رئاسة الأغلبية التي تضم قادة أحزاب التجمع الوطني للأحرار والأصالة والمعاصرة والاستقلال، وذلك رغم تصاعد الخلافات بشأن عدد من الملفات الحساسة، وفي مقدمتها مشروع قانون مهنة المحاماة.

ومنذ أشهر، لم تعقد الهيئة أي اجتماع دوري، ما فتح الباب أمام تساؤلات حول أسباب هذا التأخر، خاصة في ظرفية تتسم بارتفاع منسوب التوتر داخل التحالف الحكومي.

وفي هذا السياق، أكد مصدر حزبي أن غياب اللقاءات الرسمية يعكس ارتباكا في تدبير التنسيق السياسي بين مكونات الأغلبية، مشيرا إلى أن محمد شوكي، الذي تولى مؤخرا رئاسة حزب التجمع الوطني للأحرار، يوجد في موقع محوري بحكم الأعراف التنظيمية التي تخول للحزب المتصدر للانتخابات رئاسة هيئة الأغلبية.

وأضاف المصدر ذاته أن شوكي لم يبادر بعد إلى الدعوة لعقد اجتماع رسمي، معتبرا أن هذا المعطى يشي بوجود تباين غير معلن حول طبيعة القيادة داخل التحالف بينه وبين رئيس الحكومة عزيز أخنوش.

وشدد المصدر على أن رئاسة هيئة تحالف الأغلبية تعود، وفق الأعراف السياسية، إلى رئيس الحزب الأول، أي محمد شوكي، مؤكدا أن من حقه الدعوة إلى اجتماع للحلفاء لتدارس القضايا المطروحة وضبط آليات التنسيق.

ويأتي ذلك في وقت ذكّر فيه بيان المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة بمضمون ميثاق الأغلبية، الذي ينص على التشاور والحوار الدائمين بين مكوناتها بشأن القضايا الإصلاحية الشائكة.

ويؤشر هذا الوضع إلى حاجة ملحة لإعادة تفعيل آليات التنسيق داخل التحالف الحكومي، خاصة في ظل تزايد الملفات الخلافية التي تتطلب موقفا موحدا.

كما أن استمرار حالة الجمود قد ينعكس على انسجام الأغلبية داخل البرلمان والحكومة، ويطرح تساؤلات بشأن قدرتها على تدبير المرحلة المقبلة بتنسيق سياسي محكم.

التعليقات مغلقة.