سر الساعة الإضافية العجيب! 

الانتفاضة

​وأخيراً.. وبعد سنوات من “الدوخة” الجماعية، اكتشفنا أن سبب إضافة ساعة لرؤوس 40 مليون مغربي هو “سر من أسرار الدولة العظمى”! يبدو أن الوصول لتركيبة لقاح كورونا أو أسرار “ناسا” أسهل بكثير من معرفة لماذا تصر الحكومة على تعذيبنا بهذه الستين دقيقة المشؤومة.

​أسئلة “بسيطة” لوزراء “الذكاء الاصطناعي”:

​يا سادة يا كرام، بما أنكم تعترفون (بينكم وبين أنفسكم) أنها ساعة غير قانونية، تفضلوا وقولوا لنا:

​ماذا استفدنا؟ (غير ضياع صلاة الفجر والذهاب للعمل في عتمة القبور؟)

​ماذا خسرنا؟ (غير أعصابنا، ونوم أطفالنا، وتركيزنا اللي مشى مع “الريح”؟)

​أين توفير الطاقة؟ (ولا الطاقة اللي كاتهضروا عليها هي طاقة “الصبر” اللي تقادات لينا؟)

​ شعب “الزومبي” في السجن الكبير!

​هذه ليست مجرد “ساعة”، هذا “تعذيب نفسي” ممنهج. المواطن المغربي صار يستيقظ كأنه خارج من معركة، يهرول في شوارع مظلمة، يعمل لساعات طوال تحت ضغط الغلاء والقهر، وفي الأخير يجد نفسه في “سجن كبير” محكوم بـ “توقيت” لا يناسب طبيعته ولا بيئته ولا حتى دينه.

مجهود عضلي ونفسي جبار فقط لكي لا يصاب بـ “السكتة القلبية” من التوتر اليومي!

​”الغموض الهادف” أو.. إرضاء “ماما فرنسا”؟

​لماذا كل هذا الغموض؟ هل الساعة مرتبطة بـ “تصدير النعاس” للخارج؟ أم أن مصالح “الباطرونا” والشركات العابرة للقارات تفرض أن يعيش المغربي في “جت لاغ” (Jet lag) أبدي لكي تبقى هواتفهم ومصانعهم متصلة بأوروبا؟

​الحقيقة المرة هي أن الإنسان هو آخر حلقة في اهتماماتكم. المهم هو الأرقام، المبادلات، والتقارير “الوردية”، أما المواطن الذي يسوق سيارته بنصف عين، والتلميذ الذي يبكي من البرد والظلام، فليذهبوا جميعاً إلى الجحيم!

زبدة الكلام:

​الدولة التي تحترم شعبها لا تعبث بـ “ساعته البيولوجية” دون مبرر مقنع. والبلد الذي يريد التنمية لا يبدؤها بإرهاق مواطنيه نفسياً وجسدياً.

​يا حكومة “الكفاءات”: ارفعوا عنا هذا العبث، فالمغربي لم يعد يحتمل “توقيعاتكم” الإدارية التي تسرق من عمره ساعة.. وتسرق من حياته الراحة!

​سؤال للمغاربة “المدرومين”: واش مازال كاتفهموا شحال فالساعة بلا ما تشوفوا فالتلفون؟ ولا حتى أنتوا وليتوا عايشين فـ “السيستيم” بوحدكم؟

التعليقات مغلقة.