المنصوري تُؤشّر على توظيف مستشار لها أستاذا للتعليم العالي في معهد تحت وصايتها

الانتفاضة ////////// ابن الحوز

لا تزال فضائح وزيرة الإسكان والتعمير ورئيسة البام وعمدة مراكش تثير القيل والقال في الأوساط السياسية والمجتمعية.

حيث تفجّرت معطيات مثيرة للجدل حول تأشير وزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، فاطمة الزهراء المنصوري، على توظيف أحد مستشاريها أستاذاً للتعليم العالي داخل معهد خاضع مباشرة لوصاية الوزارة نفسها.

فقد تمكن مستشار الوزيرة، من اجتياز مباراة توظيف أستاذين محاضرين من الدرجة “أ”، حيث ورد اسمه ضمن اللائحة النهائية للناجحين في تخصص العلوم التقنيات مرتبط بالبناء والتصميم البيئي والمواد المستدامة، بحسب الوثيقة الرسمية الصادرة عن الوزارة الوصية.

وأشارت المصادر إلى أن المعني بالأمر عضو بالمجلس الوطني لحزب الأصالة والمعاصرة، الحزب الذي تتولى فاطمة الزهراء المنصوري مهامه المنسقة الوطنية لقيادته الجماعية.

ويُشار إلى أن مستشار الوزيرة المعني بالتوظيف لم يناقش أطروحة الدكتوراه إلا بتاريخ 26 يوليوز 2025 بجامعة عبد المالك السعدي، أي قبل أشهر قليلة فقط من اجتياز مباراة التوظيف، ما يطرح تساؤلات حول مسار الاستحقاق الأكاديمي والزمني المرتبط بالولوج إلى منصب أستاذ محاضر داخل مؤسسة تكوين عليا.

ووفقا لذات المصادر، فإن الجمع بين الصفة الحزبية والعلاقة المهنية المباشرة مع المسؤولة الحكومية المشرفة على القطاع يثير تساؤلات حول حدود تداخل المصالح داخل الإدارة العمومية، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بمباراة توظيف داخل مؤسسة خاضعة لوصاية القطاع نفسه، وهو ما يستدعي — وفق ذات المصادر — توضيحات رسمية لتبديد أي لبس محتمل.

كما تطرح الواقعة مجدداً إشكالية تكافؤ الفرص في الولوج إلى المناصب العمومية، في ظل ما يفترض أن تقوم عليه المباريات من شفافية وتنافس قائم على الاستحقاق وحده.

و تميط هذه الواقعة اللثام عن حجم التحدي الذي يواجه الأحزاب التي تقود قطاعات حكومية وهي مطالبة بالفصل الواضح بين تدبير الشأن الحزبي وتسيير المؤسسات العمومية، حيث أن حزب الأصالة والمعاصرة، الذي يرفع في خطابه السياسي شعار الحكامة وربط المسؤولية بالمحاسبة، يجد نفسه أمام اختبار جديد يتعلق بصورة النزاهة وتكافؤ الفرص داخل القطاعات التي يشرف عليها.

وفي سياق اجتماعي يتسم بارتفاع منسوب المطالبة بالشفافية ومحاربة كل أشكال الزبونية، يرى مراقبون أن مثل هذه الملفات، حتى وإن كانت قانونية من حيث المساطر، تحمل كلفة سياسية ورمزية، لأنها تمس بثقة الرأي العام في حياد الإدارة وتكافؤ الفرص.

التعليقات مغلقة.