غرور وزير العدل وهبي يصطدم بصخرة صماء إسمها أصحاب البذلة السوداء

الانتفاضة // ياسين العثماني

في معركة كسر العظام التي خاضها المحامون ضد وزارة العدل، خرج المحامون مرفوعي الرأس، بينما تلقى عبد اللطيف وهبي هزيمة قاسية ستظل محفورة في مساره الوزاري المثير للجدل ، فتجميد مشروع القانون 66.23،​بعد أسابيع من الصمود والاحتجاجات التي زلزلت محاكم المملكة، وشلت شلالا تاما مرافق العدالة،يعتبر انتصارا لهذه الفئة العريضة من المجتمع مما اضطرت على إثره الحكومة للتراجع خطوة إلى الوراء….نعم نجح المحامون في انتزاع “النصر” من خلال تجميد مشروع القانون المذكور المنظم لمهنة المحاماة ، والذي كان يسعى وهبي من خلاله إلى تضييق الخناق على “فرسان الدفاع” والإجهاز على استقلالية المهنة.
​لكن أمام وحدة المحامين انهزمت عنترية ​الوزير الذي اشتهر بخرجاته المستفزة، فوجد نفسه اليوم أمام جدار لم يستطع تجاوزه.
​الهزيمة لم تكن قانونية فقط: بل كانت أخلاقية وسياسية بامتياز.
​الرسالة كانت واضحة: مهنة المحاماة ليست “ضيعة خاصة” لتمرير مشاريع فوقية دون إشراك حقيقي لأصحاب الشأن.
​بناءً على هذا المستجد القوي، أعلن المحامون عن استئناف نشاطهم ،ابتداء من يوم الإثنين القادم ليعود النبض إلى ردهات المحاكم، ولكن بروح جديدة عنوانها: “لا لتركيع الدفاع”.
​”المحاماة كانت وستبقى القلعة الأخيرة للدفاع عن الحقوق والحريات، وأي محاولة لاختراقها ستنتهي بالفشل الذريع، هذا ما استخلصناه من هذه المعركة ولنا متابعة للموضوع في القادم من الأيام بإذن الله تعالى.

التعليقات مغلقة.