الانتفاضة …ضيف الله جالو
لا أجد تفسيرًا مقنعًا لظاهرة الانتشار اللافت للفنادق والموتيلات في فوتا، إلا تسهيلا للدعارة ؛ وهدما للأخلاق.
غينيا نفسها ليست دولة سياحية مستقرة بما يكفي، فكيف بمدينة صغيرة كفوتا؟ من يملأ هذه الفنادق فعلا؟ أزائرون عابرون؟ أم أنه ملجأ لعلاقات مظلمة؟
كم من قرية في فوتا لا تضم مدرسة إعدادية؟
كم عدد الثانويات الكبرى القادرة على تخريج طلاب مؤهلين للعلوم الدقيقة؟
أين الجامعة العريقة التي تحتضن أبناء المنطقة من الابتدائي حتى الماجستير ؟..
لماذا يضطر أبناؤنا إلى السفر إلى كوناكري من أجل تخصصات أساسية؟
لماذا يسافر المرضى إلى السنغال أو تونس أو المغرب طلبًا للعلاج؟
أليس الأجدر أن يُبنى في فوت مستشفى جامعي حديث بدل فندق جديد؟
أليست جامعة قوية أولى من موتيل إضافي؟
حين تغيب المؤسسات العلمية والصحية، يصبح الحديث عن التطور مجرد شعار. لا يكفي أن نبني مساجد وفنادق، ثم نحلم بعصرٍ حديث. النهضة تبدأ من الإنسان: من مدرسةٍ قوية، من جامعةٍ منتجة للمعرفة، من مستشفىٍ يحفظ كرامة المريض، من بيئةٍ تحمي الشباب بدل أن تتركهم لفراغٍ خطير.
إن أردنا فوت قوية، فلنبدأ من التعليم والصحة والبنية التحتية العلمية. أما غير ذلك، فمجرد عمرانٍ بلا روح، وضوءٍ بلا نور.
التعليقات مغلقة.