الإنتفاضة
بقلم محمد السعيد مازغ
أوردت جريدة الصباح في عددها الصادر يوم الثلاثاء 3 فبراير 2026 خبرًا مفاده أن مبادرة اجتماعية أُطلقت بإقليم الصويرة باسم مؤسسة معروفة، فتحت نقاشًا في أوساط عدد من المنتخبين المحليين، على خلفية الطريقة التي جرى بها توزيع مساعدات موجهة للأسر المعوزة وبعض المناطق الهشة بالعالم القروي.
وحسب ما نقلته الجريدة عن مصادرها، فقد عبّر عدد من رؤساء الجماعات القروية عن ملاحظاتهم بشأن مسار هذه العملية، معتبرين أن التوزيع لم يشمل جميع الجماعات كما كان منتظرًا، خاصة في سياق يتسم باتساع مظاهر الهشاشة الاجتماعية خلال فصل الشتاء، وما يرافقه من حاجيات ملحّة تفرض منطق الإنصاف المجالي.
وأضافت المصادر ذاتها أن هذه الملاحظات طُرحت عبر قنوات تنظيمية، مع التأكيد على ضرورة توضيح المعايير المعتمدة في تحديد المناطق المستفيدة، تفاديًا لأي لبس قد يمس البعد الاجتماعي والإنساني للمبادرة، أو يخرجها عن أهدافها المعلنة.
وفي السياق نفسه، يلاحظ تزايد الاهتمام بالفئات الهشة والمشردين خلال هذه الفترة، في وقت يُنتظر فيه من الجهات المعنية أن تبادر بشكل استباقي، بما يجنّب العمل الاجتماعي أي توظيف أو تأويل غير مرغوب فيه.
ويظل الرهان، في النهاية، معقودًا على اعتماد مقاربة شفافة ومتوازنة، تراعي خصوصيات الإقليم، وتعزز الثقة في العمل الخيري، وتضمن وصول الدعم إلى مستحقيه في إطار من المسؤولية وخدمة الصالح العام.