الانتفاضة // نور الهدى العيساوي
أطلقت وكالة الأرصاد الجوية البرتغالية (IPMA) اسم “ليوناردو” على منخفض جوي قوي يُرتقب أن يؤثر، ابتداءً من يوم الأربعاء 4 فبراير 2026، على كل من البرتغال وإسبانيا والمغرب، في سياق امتداد جديد لسلسلة الاضطرابات الجوية العنيفة التي شهدتها المنطقة مؤخرًا، عقب منخفضات سابقة من بينها “كريستين”.
وبحسب معطيات رسمية صادرة عن الوكالتين الإسبانية للأرصاد الجوية (AEMET) والبرتغالية (IPMA)، يندرج هذا المنخفض ضمن نمط جوي غير اعتيادي، يتميز بانزياح مسارات المنخفضات الأطلسية نحو الجنوب أكثر من المعتاد، ما يزيد من حدة تأثيرها على جنوب أوروبا وشمال إفريقيا.
وتشير البيانات الجوية إلى أن “ليوناردو” تشكل كمنخفض جوي عميق فوق المحيط الأطلسي، بضغط مركزي يُقدَّر بحوالي 970 هيكتوباسكال، متمركز عند خط عرض 49 درجة شمالًا وخط طول 26 درجة غربًا. ويرافق هذا النظام الجوي جبهة هوائية واسعة تنقل كتلًا دافئة ورطبة ذات أصل استوائي، ما يرفع بشكل ملحوظ من محتوى الرطوبة والمياه القابلة للهطول مقارنة بالمعدلات الموسمية المعتادة.ومن المرتقب أن تبدأ الأحوال الجوية في التدهور ابتداءً من يوم الأربعاء، مع تحرك المنخفض شرقًا في اتجاه إسبانيا والبرتغال، قبل أن يمتد تأثيره لاحقًا إلى شمال المغرب عبر مضيق جبل طارق.
وفي هذا الإطار، أصدرت الوكالة الإسبانية للأرصاد الجوية AEMET إشعارًا خاصًا رقم 09/2026، حذّرت فيه من تسجيل تساقطات مطرية غزيرة ومستمرة قد تتراوح بين 200 و250 ملم خلال 24 ساعة بعدد من المناطق، من بينها غرازاليما وسيرانيا دي روندا، مع احتمال بلوغ 400 ملم في ظرف يومين ببعض المناطق الجبلية، خاصة سييرا نيفادا وسييرا دي كازورلا، ما ينذر بفيضانات خطيرة.
وعلى الصعيد الوطني، أصدرت المديرية العامة للأرصاد الجوية بالمغرب، يوم الاثنين 2 فبراير 2026، نشرة إنذارية من المستوى الأحمر، تتوقع فيها تسجيل تساقطات مطرية قوية تتراوح بين 100 و150 ملم في 24 ساعة، يوم الأربعاء 4 فبراير، خصوصًا بجهة طنجة – تطوان – الحسيمة.
ومن المرتقب أن تشمل هذه الاضطرابات مدنًا ومناطق من بينها شفشاون، تطوان، طنجة، العرائش ووزان، حيث يُتوقع أن تترافق الأمطار الغزيرة مع رياح قوية واضطراب ملحوظ في الحالة البحرية بمضيق جبل طارق، ما قد يؤدي إلى فيضانات مفاجئة، وانزلاقات أرضية، وأضرار محتملة بالبنية الطرقية والقطاع الفلاحي.
التعليقات مغلقة.