القرارات المفاجئة للجامعة الملكية المغربية لكرة القدم تشعل الجدل

الانتفاضة/ اكرام

أثارت التسريبات الأخيرة حول إدارة الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم موجة من الجدل والغضب بين الجماهير المغربية والمتابعين للشأن الرياضي الوطني. فقد أفادت مصادر قريبة من الجامعة أن رئيسها، فوزي لقجع، اتخذ قرارات مثيرة للجدل بعد خسارة المنتخب الوطني المباراة النهائية أمام السينغال، حيث ضحى ببعض أعضاء الطاقم التقني، وعلى رأسهم المدرب بنمحمود، واحتفظ بالمدرب وليد الركراكي، في خطوة اعتبرها البعض “تضحية بأكباش فداء”.

هذه القرارات لم تصدر في شكل رسمي، ولم يصدر أي تصريح مباشر من رئيس الجامعة لتوضيح الأسباب والمعايير التي اعتمدها، وهو ما زاد من حالة الغموض وأشعل الانتقادات. غياب لقجع عن الأنظار منذ أسبوعين بعد الهزيمة، وعدم مواجهته للرأي العام، ألقى بظلاله على مصداقية المؤسسة وأثار استياء جماهير كرة القدم في المغرب، التي كانت تنتظر تحليله وتفسيره للأحداث بعد خسارة المباراة الحاسمة.

الواقعة لم تقتصر على الملعب فقط، بل امتدت إلى المقر الرسمي للاتحاد الإفريقي لكرة القدم (الكاف)، حيث تعرض المنتخب المغربي لمواقف صعبة أمام المسؤولين، خاصة بعد تجاوز رئيس جامعة السينغال للضوابط، ما أعطى انطباعا بأن المغرب فقد بعض النفوذ الرمزي في القارة. الضحك المتكرر لأعضاء الفيفا، أنفانتينو وموتسيبي، على عبارة “ديما مغرب” زاد من حدة الانتقادات والمرارة لدى الجماهير.

ينتقد المراقبون بشكل أساسي غياب التواصل والشفافية، معتبرين أن مسؤول كرة القدم، ورجل الدولة، يجب أن يظهر في الأزمات قبل الأفراح، ويواجه الجماهير بصراحة ومسؤولية، دون اللجوء إلى التهرب أو إرسال رسائل عبر وسائل الإعلام غير الرسمية. إن إدارة الأزمات بهذه الطريقة تترك أثرا سلبيا طويل المدى على ثقة الجمهور في المؤسسات الرياضية وعلى معنويات اللاعبين والإطار التقني.

في الوقت نفسه، تثير التساؤلات حول الاحتفاظ بالركراكي وإعفاء بنمحمود جدلاً حول معايير التقييم واتخاذ القرارات داخل الجامعة. هل استندت هذه القرارات إلى أداء فني موضوعي أم مجرد محاولة للتغطية على الخسارة وتخفيف الضغط الإعلامي؟ هذه التساؤلات لم تجد إجابة واضحة، مما يفاقم حالة الغموض ويترك المجال للشائعات والتسريبات لتسيطر على النقاش العام.

في الختام، توضح الأحداث الأخيرة الحاجة الماسة إلى قيادة شفافة ومسؤولة داخل الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، قادرة على مواجهة الأزمات والتواصل مع الجماهير بصدق. فالمسؤولية الحقيقية تتطلب الشجاعة للاعتراف بالخطأ، وضمان اتخاذ القرارات وفق معايير موضوعية واضحة، حفاظًا على سمعة الكرة المغربية وثقة الجمهور.

التعليقات مغلقة.