«الإصلاح شبيه بعملية جراحية… فكلما تأخرنا في إجرائها قلت فرص النجاة»

0

الانتفاضة

يعيش المغرب والمغاربة على وقع تردي الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية والبيئية وغيرها مما يجعل من مؤشرات عدد  من القطاعات في تدني خطير جدا ولا يبعث على التفاؤل.

و «الإصلاح شبيه بعملية جراحية… فكلما تأخرنا في إجرائها قلت فرص النجاة» كما قال الرحل المهدي المنجرة.
فليست هذه عبارة أدبية ولا تشبيهًا عابرًا، بل تشخيص دقيق لوضع بلد ينزف بصمت.
فالأرقام لا تكذب، لكنها تصرخ… لمن يريد أن يسمع.
مؤشر جودة التعليم: المرتبة 110 عالميًا.
الصحة: 94 من أصل 98.
التنمية البشرية: المرتبة 120 عالميًا.
مدركات الفساد: تراجع من 73 إلى 97.
البطالة: من 12.3% إلى 13.2%.
35.8% وسط الشباب.
1.5 مليون شاب لا يشتغلون، لا يدرسون، ولا يتلقون أي تكوين.
عن أي مستقبل نتحدث؟.
حين يفشل التعليم، يمرض المجتمع.
وحين تنهار الصحة، تصبح الحياة نفسها امتيازًا.
وحين يستشري الفساد، تُقتل الثقة، ويُدفن الأمل.
وحين يُترك الشباب في الهامش، فنحن لا نصنع أزمة… بل قنبلة زمنية.
الإصلاح المؤجل… إصلاح فاشل.
الدولة التي تؤجل الإصلاح خوفًا من كلفته،
ستدفع لاحقًا ثمن الانهيار أضعافًا.
كما في الجراحة:
تأجيل العملية لا يشفي المرض.
بل يسمح له بالانتشار.
حتى تصبح النجاة شبه مستحيلة.
🩺 ما نحتاجه ليس مسكنات.
لسنا في حاجة إلى:
خطابات مطمئنة.
أرقام مُجمّلة.
لجان بلا أسنان.
نحتاج إلى عملية جراحية حقيقية:
إصلاح جذري للتعليم.
إنقاذ فعلي للصحة العمومية.
حرب صادقة على الفساد.
سياسة تشغيل تعيد للشباب كرامتهم.
الخلاصة
ما نعيشه اليوم ليس قدَرًا،
بل نتيجة اختيارات… ويمكن تغييره باختيارات أخرى.
لكن تذكّروا دائمًا:
كل يوم تأخير… يقلّل فرص النجاة.

بقي أن شير إلى أنه على القائمين والمسؤولين والمهتمين أن يضعوا اليد في اليد من أجل إنقاذ ما يمكن إنقاذه قبل فوات الآوان.

فالمغرب يتوفر على إمكانيات ضخمة وثروات بشرية ومادية كبيرة لكن لا يتم استغلالها الاستغلال الأمثل بل يتم محاربتها لغرض في نفس يعقوب للأسف الشديد.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.