بين عاطفة الإقصاء.. وواقعية البناء 

الانتفاضة/ يونس شهيم
​ما نعيشه اليوم من نقاش حاد بعد خروج المنتخب ليس مجرد حزن على لقب ضاع، بل هو تعبير عن “حب غيور” يرفض أن يرى وطنه إلا في القمة.
​في قراءة هادئة للمشهد:
​الإعلام والجمهور: من حقنا أن ننتقد، لكن “النقد البناء” يختلف تماماً عن “الهدم”. الهجوم على المدرب أو اللاعبين في لحظات الانكسار بأسئلة فخخة هو قصر نظر مهني. نحتاج لإعلام يسند الظهر وقت الشدة، لا إعلاماً ينتظر العثرة ليصفي حسابات ضيقة.
​اللاعبون: شكراً لأسودنا، وشكراً لإبراهيم دياز الذي اختار القلب قبل القميص. الخسارة لا تنقص من وطنيتكم ولا من مجهودكم. أنتم تلعبون في بيئة معقدة تتطلب نفساً طويلاً وتأقلماً مستمراً، والقادم أجمل بالعمل لا بالعتاب.
​العمق الإفريقي: قوتنا في انتمائنا لهذه القارة. رغم كل الصعوبات اللوجستية أو “الكواليس” التي قد نواجهها، يبقى التحدي الحقيقي هو أن ننتصر في “أفريقيا” وبقواعد “أفريقيا”. شيطنة القارة لا تخدمنا، بل التمكين فيها هو طريقنا للسيادة الكروية.
​رسالة للداخل: لنكن يدًا واحدة. الخطأ وارد، والتصحيح واجب، لكن دون أن نفتح الباب لمن يتصيد في مياهنا العكرة. المغرب بشعبه، بمؤسساته، وبرؤيته الرياضية الطموحة، يسير في الطريق الصحيح.. والعثرة هي مجرد استراحة محارب.
​ختاماً: الخسارة مرّة، لكنها “المرارة” التي تصنع الأبطال. لنلتف حول منتخبنا، ولنرتقِ بخطابنا، فالمغرب أكبر من مجرد مباراة.
متصرف تربوي – الدار البيضاء 

التعليقات مغلقة.