المغرب والسنغال يوسعان آفاق التعاون في التعليم العالي والبحث والابتكار

الانتفاضة

في خطوة جديدة تعكس عمق العلاقات الثنائية وتوجهها نحو المستقبل، جدد المغرب والسنغال عزمهما على توسيع وتعزيز تعاونهما في مجالات التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، وذلك خلال مباحثات أجراها، يومه الاثنين 26 يناير بالرباط، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار عزالدين الميداوي مع نظيره السنغالي داود نكوم.

اللقاء، الذي انعقد على هامش أشغال الدورة الخامسة عشرة للجنة العليا المختلطة للشراكة المغربية السنغالية، شكل مناسبة للتأكيد على متانة الروابط التي تجمع البلدين، القائمة على أسس تاريخية وإنسانية ودينية واقتصادية راسخة، وعلى إرادة سياسية مشتركة للارتقاء بهذه العلاقات إلى مستويات أكثر تقدما، خاصة في المجال الأكاديمي والعلمي.

وخلال المباحثات، عبر الجانبان عن رغبتهما في إعطاء دفعة نوعية للتعاون الجامعي والعلمي، من خلال تشجيع تبادل الخبرات والتجارب والممارسات الفضلى، وتعزيز الشراكات بين الجامعات ومؤسسات البحث، وتسهيل حركية الطلبة والأساتذة الباحثين والأطر الإدارية، إلى جانب توسيع برامج التبادل العلمي والثقافي بما يخدم التنمية المستدامة في البلدين.

وفي تصريح للصحافة عقب اللقاء، أوضح الوزير عزالدين الميداوي أن هذه المباحثات أتاحت فرصة لتقوية التعاون في مجالات تبادل الطلبة والبحوث المشتركة وتبادل الخبرات الأكاديمية، مبرزا أن الأرقام تعكس دينامية هذا التعاون، إذ يواصل حوالي 702 طالب وطالبة مغاربة دراستهم بالسنغال، في حين يتابع 1639 طالبا وطالبة سنغاليين مسارهم الجامعي بالمملكة المغربية.

وأكد الميداوي أن هذا الزخم يعكس متانة الشراكة الاستراتيجية التي تجمع الرباط وداكار، تحت قيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس ورئيس جمهورية السنغال باسيرو ديوماي فاي، ويجسد الالتزام المشترك بتعزيز التعاون جنوب-جنوب والانفتاح على الفضاء الإفريقي، وجعل المعرفة والابتكار رافعة أساسية للتنمية.

من جانبه، أشاد الوزير السنغالي داود نكوم بالعلاقات الأخوية والتاريخية التي تربط البلدين، مبرزا أن التعاون في مجال التعليم العالي يشكل أحد أعمدتها الأساسية، سواء من خلال استقبال السنغال لطلبة مغاربة، أو عبر احتضان المغرب لأكبر جالية طلابية سنغالية على المستوى الإفريقي، إضافة إلى عدد كبير من الأطر السنغالية التي تلقت تكوينها بالمؤسسات المغربية.

وأضاف نكوم أن بلاده تتطلع إلى الاستفادة بشكل أكبر من التجربة المغربية الرائدة، خصوصا في مجالات البحث العلمي، والتكوين المهني، ومدارس المهندسين، والأقسام التحضيرية، معتبرا أن هذا التعاون يشكل نموذجا ناجحا للتكامل الإفريقي القائم على الاستثمار في الإنسان والمعرفة.

بهذا التوجه، يواصل المغرب والسنغال ترسيخ شراكة تعليمية وعلمية واعدة، تجعل من الجامعة والبحث العلمي جسرا لتعميق التقارب بين الشعبين، وأداة استراتيجية لبناء مستقبل إفريقي قائم على الابتكار والكفاءات.

التعليقات مغلقة.