مكناس.. عين الجمعة.. إلى متى سيستمر العبث بالساكنة من أجل مصالح شخصية ضيقة؟

الانتفاضة 

لقد تجاوز واقع عين الجمعة مرحلة الفاسد نحو مرحلة التعفن، تعفن سببه سنوات طويلة من العبث بالمال العام ومصالح المواطنين وكرامتهم من أجل مصالح شخصية ضيقة ، دون أي محاسبة حقيقية وملموسة .

إذا أعملنا التشخيص الموضوعي للممارسة السياسية في بلدة عين الجمعة لن نذهب بمعزل عن ما يقع وطنيا من فساد بشكل عام، إلا أن الفساد المحلي في عين الجمعة يتخذ صبغة اجتماعية أكثر منها سياسية، وذلك بفضل علاقات فساد نسجت على مر عقود، استطاعت فيها فئة بذاتها غرس أنيابها في المال العام عبر جمعيات وامتيازات غير مشروعة لم تجد أي معارضة من أي أحد.

إن الرأي العام بعين الجمعة لا يتوقف عند التعريف بأهم مشاكل عين الجمعة، وإنما يتبنى تشكيل نخبة جديدة نظيفة من لوثة نهب المال العام، يستطيع عبرها خلق قطيعة تاريخية مع ما كان يسود سابقا، ولا يريد لهذا الأمر طبعا أن يكون مجرد نزوة عابرة أو لحظة وعي زائل، وإنما يريده أن يكون لحظة فعل ملموس وواقعي يغير تاريخ البلدة إلى الأحسن.

لقد حان الوقت لنزيل لصاق الصمت عن أفواهنا ونتحدث بصدق ودون نفاق أو تزيين للكلام، لأن الكلام الجميل لن يخلق واقعا جميلا مها كان الأمر، في حين أننا نستطيع أن نجعل من الفعل المواطن والمسؤول أساسا لمستقبل أفضل لهذه البلدة.

من جهتنا ندعوا كل الضمائر الحية، كل الكفاءات، كل المواطنين، كل الغيورين، كل الصادقين.. إلى رص الصفوف ضد الفاسدين وناهبي المال العام والمستهترين بمستقبل أبناء وبنات بلدة عين الجمعة، وذلك عبر دعم من نرى فيهم حس المسؤولية والإرادة الحقيقية في رفع الحيف والتهميش.

التعليقات مغلقة.