هل يتحول أحمد التوفيق إلى “المرشد الأعلى”؟

الانتفاضة 

يبدو أن الزمن في وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية لا يُقاس بالسنوات ولا بالعقود، بل بـ“الولايات المفتوحة على اللانهاية”. فوزيرها أحمد التوفيق ما زال ثابتًا في منصبه، كأنه أثرٌ تاريخي محميّ بظهير، أو مخطوط نادر لا يجوز إخراجه من الخزانة!
سنوات تمرّ، حكومات تتغيّر، وزراء يأتون ويذهبون، أما التوفيق فباقٍ… لا يتزحزح. حتى صار السؤال مشروعًا:
هل نحن أمام وزير أم “مرشد عام”؟
هل المنصب وظيفة أم مقام روحي؟
وهل يتم تجديد الولاية بقرار حكومي أم ببيعة سنوية؟
في بلدٍ تُحدَّث فيه كل شيء: القوانين، الطرقات، التطبيقات، وحتى “التراند”، تبقى وزارة الأوقاف في حالة “وضع الطيران”. لا جديد يُذكر، ولا قديم يُنسى. نفس الخطاب، نفس الوجوه، ونفس الهدوء الذي يُشبه سكون المقابر… مع كامل الاحترام طبعًا.
صار المواطن يتساءل ساخرًا:
إذا كان وزير الأوقاف باقٍ إلى ما شاء الله، فلماذا لا نُعلنها صراحة؟
نحوّل المنصب إلى “مرشد أعلى للشؤون الروحية”، بولاية غير محددة، وصلاحيات تمتد من المحراب إلى النشرة الجوية!
المفارقة أن وزارة تُفترض فيها مواكبة التحولات الدينية والفكرية للشباب، تبدو الأكثر مقاومة للتغيير. وكأن الرسالة واضحة:
الدين ثابت… والوزير ثابت… وكل شيء على ما يرام!
الخلاصة؟
ليس المشكل في شخص أحمد التوفيق، بل في فكرة “الخلود الوظيفي”.

فحتى المناصب الدينية تحتاج إلى نفسٍ جديد، قبل أن يتحول الوزير فعلًا من مسؤول حكومي إلى “مرشد أعلى”… ونكتشف ذلك بعد فوات الأوان.

التعليقات مغلقة.