الانتفاضة
خبر حزين؟ أكيد. لكنه في نفس الوقت خبر “كيطلع الدم” من شدة العبث. وفاة مشجع في قلعة السراغنة بسبب ضربة جزاء ضايعة.. لا حول ولا قوة إلا بالله.
خلونا نحللو هاد الفنتازيا اللي عايشين فيها:
السيناريو كالتالي: اللاعب (اللي كيتخلص بملايين السنتيمات في النهار) كيحط الكورة، كيرجع للور، كيضربها للسما.. كيمسح وجهه، كيشرب شوية الما، وفالليل غايتعشى “سوشي” وغاينعس في ناموسية كتدير ميزانية دوار العرج كامل.
المشجع المسكين: كيزيد فالسكر، كيطلع ليه الطنصيو، كيتزير ليه القلب، وفاللخر كيسكت هاد القلب بمرة.. علاش؟ على قبل “بيلانتي”!
واش هادي كورة ولا “قرعة الموت”؟
بقينا تابعين “النية” و”الراية” و”القتالية”، حتى نسينا باللي هاديك في اللخر سميتها “لعبة”. اللاعب فاش كيضيع، راه كيبقى “نجم”، وفاش كيسالي الماتش راه كيركب فـ “رونج روفر”. أما أنت يا أخي المشجع، فاش كتموت، كتخلي وراك عائلة مكلومة، وكرسي خاوي فالقهوة، وبلاد محتاجة لشبابها يبنيوها، مشي يموتوا على قبل تسلل ولا ضربة جزاء.
المفارقة العجيبة:
اللاعب اللي ضيع ضربة الجزاء، غالباً دابا راه فـ “الماساج” كيوجد للماتش الجاي. والجمهور اللي كان كينقز حداك، غدا غينسى الماتش وغيهضر على غلاء البصلة. وأنت؟ أنت مشيتي ضحية “حماس زايد” لمنتج ترفيهي كيتسمى “كرة القدم”.
رسالة لكل “عاشق ولهان” بالكورة:
راه هادوك 22 واحد كيجريو مورا كورة هما “موظفين” كيديرو خدمتهم. ربحو بصحتهم، خسرو راه كاين ماتش آخر. حياتك، قلبك، وعائلتك أغلى بمليون مرة من كأس إفريقيا، وكأس العالم، ومن دوك 11 لعاب اللي ما عارفينش حتى سميتك.
نموتو على قبل بلادنا؟ إيه. نموتو على قبل كرامتنا؟ إيه. نموتو على قبل والدينا؟ إيه. ولكن نموتو حيت “فلان” ما عرفش يخش الكورة وسط الشبكة؟ هادي هي قمة “التفاهة” اللي وصلنا ليها.
رحم الله الفقيد ورزق أهله الصبر.. ويا ريت تكون هاد الحادثة درس لينا كاملين: “راها غير كورة يا بشر!”
التعليقات مغلقة.