مليكة سعدن.. مسيرة تعاونية تتألق في المعرض الوطني للصناعة التقليدية تزامنًا مع كأس إفريقيا

الانتفاضة // عبد المجيد العزيزي

في سياق وطني استثنائي يعيشه المغرب على وقع احتضانه لنهائيات كأس إفريقيا، لم يقتصر الزخم على المستطيل الأخضر، بل امتد ليشمل واجهات ثقافية واقتصادية، من أبرزها المعرض الوطني للصناعة التقليدية، الذي تحوّل إلى فضاء للتعريف بغنى المنتوج المغربي وأصالته. وفي هذا الإطار، برز اسم مليكة سعدن كإحدى الوجوه النسائية التي بصمت على مشاركة وازنة ولافتة.
وتجسّد مليكة سعدن نموذجًا للمرأة المغربية التي اختارت العمل التعاوني مسارًا للتمكين الاقتصادي والاجتماعي، حيث راكمت تجربة قائمة على تثمين الحرفة التقليدية، مع الحفاظ على أصالتها وتطويرها بما يواكب متطلبات السوق. وقد شكّلت مشاركتها في المعرض مناسبة لإبراز منتوجات تعكس هوية مغربية خالصة، سواء من حيث المواد الطبيعية المعتمدة أو الزخارف المستوحاة من الذاكرة والتراث المحلي.
وشهد رواق التعاونية التي تشرف عليها سعدن إقبالًا ملحوظًا من الزوار، مغاربة وأجانب، خاصة في ظل توافد جماهير إفريقية ودولية لمتابعة مباريات كأس إفريقيا، ما منح للصناعة التقليدية المغربية إشعاعًا خاصًا، وحوّل المعرض إلى منصة للتلاقي الثقافي والترويج للاقتصاد التضامني.
وفي تصريح بالمناسبة، أكدت مليكة سعدن أن تزامن المعرض مع حدث رياضي قاري بحجم كأس إفريقيا “يشكل فرصة ثمينة للتعريف بالمنتوج التقليدي المغربي أمام جمهور واسع”، مضيفة أن الرهان الحقيقي يكمن في استثمار هذا الزخم لتحقيق استمرارية الإشعاع، عبر دعم التعاونيات بالتكوين، والتسويق، وتسهيل ولوجها إلى الأسواق.
ويرى مهتمون بالشأن الاقتصادي والثقافي أن تجربة مليكة سعدن تعكس التحول النوعي الذي باتت تعرفه التعاونيات النسائية، والتي لم تعد تقتصر على حفظ الموروث، بل أصبحت فاعلًا أساسيًا في خلق القيمة المضافة، والمساهمة في التنمية المحلية، وفتح آفاق جديدة للتشغيل.
هكذا، تلتقي كرة القدم بالصناعة التقليدية، لتُقدَّم صورة مغرب متجذر في تاريخه، ومنفتح على محيطه الإفريقي والدولي، تقوده مبادرات نسائية طموحة، من بينها مسيرة مليكة سعدن التي جعلت من العمل التعاوني عنوانًا للتألق والاستمرارية

التعليقات مغلقة.