35 مليار درهم تكشف زخم نمو قطاع التأمين بالمغرب

الانتفاضة // نور الهدى العيساوي

واصل قطاع التأمين بالمغرب ترسيخ منحاه التصاعدي خلال النصف الأول من سنة 2025، مؤكداً متانته وقدرته على التكيف مع التحولات الاقتصادية. فحسب معطيات حديثة صادرة عن الجامعة المغربية للتأمين، بلغ رقم معاملات القطاع ما مجموعه 35,17 مليار درهم، مسجلاً نمواً لافتاً بنسبة 7,6 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية.
هذا الأداء الإيجابي شمل مختلف مكونات السوق، إذ واصل التأمين على الحياة والرسملة تعزيز موقعه كأحد المحركات الرئيسية للنمو، بعدما بلغت الأقساط المحصلة في هذا الفرع 14,9 مليار درهم، بارتفاع قدره 8,5 في المائة. وبذلك، استحوذ هذا الصنف من التأمينات على الحصة الأكبر من رقم المعاملات الإجمالي، بنسبة ناهزت 42,6 في المائة.
في المقابل، سجلت التأمينات غير المرتبطة بالحياة بدورها نمواً ملموساً، حيث ارتفعت أقساطها بنسبة 6,9 في المائة، لتناهز 19,6 مليار درهم خلال الأشهر الستة الأولى من السنة الجارية. وضمن هذا الصنف، حافظ التأمين على السيارات على موقعه المتقدم، مستحوذاً على 26,3 في المائة من إجمالي رقم المعاملات، متبوعاً بتأمين الحوادث الجسدية بنسبة 8,9 في المائة، ثم الحرائق وحوادث الشغل بحصص بلغت 5,3 و5,2 في المائة على التوالي.
وتبرز الأرقام المسار التصاعدي الذي قطعه القطاع خلال السنوات الأخيرة، إذ انتقلت أقساط التأمين على الحياة والرسملة من 13,13 مليار درهم في النصف الأول من سنة 2023 إلى 13,81 مليار درهم خلال الفترة نفسها من 2024، قبل أن تسجل قفزة جديدة وتصل إلى 14,9 مليار درهم في 2025. أما التأمينات غير المرتبطة بالحياة، فقد ارتفعت من 17,9 مليار درهم سنة 2023 إلى 18,8 مليار درهم في 2024، لتبلغ حوالي 20,17 مليار درهم خلال النصف الأول من السنة الجارية.
ويأتي هذا التطور في سياق دينامية إصلاحية يشهدها قطاع التأمين، مدعومة بإجراءات تنظيمية وهيكلية تهدف إلى تحديث المنظومة وتعزيز الشفافية، من أبرزها الشروع في تفعيل السجل الوطني للمركبات المؤمنة، الذي يُرتقب أن يُحسن تتبع المعطيات المرتبطة بالتأمين على السيارات ويحد من الاختلالات المرتبطة بهذا المجال.

التعليقات مغلقة.