الولايات المتحدة وفنزويلا .. صراع على السلطة والثروة النفطية

الانتفاضة 

بسبب تداعيات اختطاف رئيس فينيزويلا، وما خلفه من أراء مختلفة ومتعددة، أثارت العملية العسكرية الأخيرة التي نفذتها الولايات المتحدة في فنزويلا وأسفرت عن اعتقال الرئيس نيكولاس مادورو ردود فعل متباينة على مستوى العالم، بين من أعرب عن القلق من تصاعد التوترات، ومن رحب بإسقاط “النظام الفنزويلي”.
في أوروبا الغربية، دعا عدد من نواب بريطانيا حكومتهم إلى إدانة القرار، فيما اكتفى رئيس الوزراء كير ستارمر بالقول إنه لن يأسى على نهاية “النظام الفنزويلي”.

وفي فرنسا، اعتبر الرئيس إيمانويل ماكرون أن الشعب الفنزويلي “تخلص من الديكتاتورية”، مؤكدا على ضرورة أن تكون المرحلة المقبلة سلمية وديمقراطية وتحترم إرادة المواطنين.
أما في أميركا اللاتينية، فقد وصفت كل من البرازيل وكولومبيا وشيلي العملية بأنها “انتهاك للسيادة الوطنية” و”اعتداء على المنطقة”، فيما اعتبرتها كوبا “هجوما إجراميا، الصين وروسيا بدورهما أدانتا العملية باعتبارها تعديا على سيادة فنزويلا وخرقا للقانون الدولي.
من جانب الولايات المتحدة، أعلن الرئيس دونالد ترامب أن بلاده ستدير فنزويلا مؤقتا حتى ضمان “انتقال آمن وحكيم للسلطة”، مشيرا إلى دور شركات النفط الأميركية في إعادة بناء البنية التحتية للبلاد واستثمار ثروتها النفطية الضخمة، التي تُقدر بـ 303 مليارات برميل، ما يجعلها أغنى دولة نفطية في العالم.
ويبدو واضحا أن النفط كان دائما جوهر التوتر الأميركي الفنزويلي، فقد سبق للرئيس الراحل هوغو شافيز أن حذر من محاولات واشنطن المتكررة لفرض حكومات خاضعة في كاراكاس لضمان السيطرة على هذه الثروة الهائلة.
وفي هذا المشهد، تتجلى معادلة معقدة تجمع بين السياسة والقوة العسكرية والموارد الطبيعية، وتطرح تساؤلات جدية حول الشرعية الدولية ودور الدول الكبرى في تحديد مستقبل شعوب أخرى.

التعليقات مغلقة.