محمد الكورش..رمز للالتزام والروح الوطنية.. ونموذج لرياضي آمن بأن رفع راية الوطن شرف لا يُقايض

الانتفاضة

محمد بن محمد الكورش (11 يناير 1936ـ 21 فبراير 2015) بمدينة الدار البيضاء
يعد محمد الكورش أحد الرواد الكبار لرياضة سباق الدراجات بالمغرب، واسما خالدا في ذاكرة الرياضة الوطنية، وصاحب أفضل سجل في تاريخ طواف المغرب، بعد تتويجه باللقب في ثلاث نسخ: 1960، 1964، 1965.
من درب السلطان إلى منصات التتويج
نشأ محمد الكورش في حي درب السلطان بالدار البيضاء، وارتبط مبكرا بالدراجة حين اشتغل، وهو في سن العاشرة، بإحدى ورشات إصلاح الدراجات بالحي، هناك وُلد الشغف، ومن هناك بدأت رحلة التميز.
وبفضل مثابرته وانتصاراته المتتالية في السباقات التي كانت تنظمها جامعة الدراجات المغربية في بداياتها، صعد سريعا إلى مصاف دراجي النخبة، وفرض اسمه بقوة في الساحة الوطنية.
تمثيل مشرف للوطن
كان يحمل اسم محمد بن محمد في رخصته الجامعية، وهو الاسم الذي شارك به في أولمبياد روما 1960، حيث مثل المغرب في سباق الطريق وسباق الفرق ضد الساعة، في واحدة من أوائل المشاركات الأولمبية للرياضة المغربية.
كما شارك دوليا في طواف المستقبل بفرنسا (1961ـ 1964)، وهو طواف مرموق مخصص للدراجين الشباب والهواة، مؤكدا الحضور المغربي في محافل رياضية كبرى رغم محدودية الإمكانيات آنذاك.
بطل وطني قبل زمن الاحتراف
عرف طواف المغرب في ستينيات القرن الماضي شعبية جماهيرية كبيرة، وكان محمد الكورش أحد أبرز أبطاله، حيث لم تقتصر إنجازاته على الفوز؛ بل ألهم أجيالا كاملة لممارسة رياضة الدراجات.
ورغم العروض التي تلقاها للتجنيس والممارسة الاحترافية بفرنسا، اختار الكورش الوفاء للوطن، مفضلا تمثيل المغرب كهوايٍ شريف، في زمن لم تكن فيه شروط الاحتراف متوفرة.
أبرز إنجازاته:
1959: المرتبة الثالثة/ طواف المغرب
1960: المرتبة الأولى/ طواف المغرب
1960: المشاركة في أولمبياد روما
سباق الطريق: المرتبة 45
سباق الفرق ضد الساعة: المرتبة 19
1963: المرتبة الثالثة في المرحلتين 13 و14/ طواف المستقبل (فرنسا)
1964: المرتبة الأولى/ طواف المغرب
1965: المرتبة الأولى/ طواف المغرب
1967: المرتبة الثانية/ طواف المغرب
1968: المرتبة الثالثة/ طواف المغرب
1969: المرتبة الثالثةم طواف المغرب
قيمة ومسار
كان محمد الكورش رمزا للالتزام والروح الوطنية، ونموذجا لرياضي آمن بأن رفع راية الوطن شرف لا يُقايض.
فرحم الله محمد الكورش، وخلد اسمه في سجل الرواد الذين صنعوا مجد الرياضة المغربية بصمت وإخلاص

التعليقات مغلقة.