الجديدة تطلق حملة إنسانية لإيواء الأشخاص بدون مأوى عقب موجة البرد القاسية

الانتفاضة // إلهام أوكادير

شهدت مدينة الجديدة، مساء أمس الجمعة، تنفيذ حملة إنسانية واسعة، استهدفت إيواء الأشخاص بدون مأوى، وذلك في إطار الجهود الوطنية الرامية إلى حماية الفئات الهشة من تداعيات الانخفاض الحاد في درجات الحرارة، والاضطرابات المناخية المصاحبة لفصل الشتاء.

وتندرج هذه المبادرة ضمن مقاربة تضامنية تشرف عليها المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، بشراكة مع المندوبية الإقليمية للتعاون الوطني، والمندوبية الإقليمية لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية، إلى جانب السلطات المحلية وجمعية آفاق للمرأة والطفولة بأزمور، بهدف توفير الرعاية والحماية الاجتماعية للأشخاص في وضعية هشاشة، خصوصًا الذين يفتقدون لمأوى قار خلال هذه الفترة.وفي هذا السياق، تم تفعيل المركز المؤقت لإيواء الأشخاص بدون مأوى بإقليم الجديدة، بعد تجهيزه بمختلف الوسائل الضرورية، من أفرشة وأغطية، إلى جانب توفير وجبات غذائية ساخنة، وخدمات صحية أولية تلبي الاحتياجات الأساسية للمستفيدين.

وقد عرفت الحملة تعبئة ميدانية شاملة، حيث نُظمت جولات ليلية تحت أجواء ماطرة شملت عددًا من الأحياء والشوارع، قصد رصد الأشخاص المعنيين ونقلهم إلى مركز الإيواء في ظروف إنسانية تراعي كرامتهم وتضمن سلامتهم الجسدية.

وفي تصريح لوسائل الإعلام، أوضح المندوب الإقليمي للتعاون الوطني بالجديدة، “حمان حطبي”، أن هذه العملية تأتي في إطار الاستمرارية لتنفيذ برنامج رعاية الأشخاص بدون مأوى، مبرزًا أن الجولة الليلية التي قامت بها اللجنة المشتركة، قد أسفرت عن تجميع خمسة أشخاص، استفادوا من فحوصات طبية قبلية ورعاية صحية أساسية.

وأضاف المسؤول ذاته أن المستفيدين تم نقلهم إلى المركز الاجتماعي للاستفادة من مختلف خدمات الرعاية الاجتماعية، بما يضمن لهم شروط العيش الكريم، عوض الاستمرار في وضعية الشارع.

من جهته، أكد “خليل أهل بن الطالب”، المكلف بالتواصل بقسم العمل الاجتماعي بإقليم الجديدة، أن هذه الجولة تندرج ضمن “حملة شتاء 2025” الهادفة إلى الحد من آثار البرد القارس، مشيرًا إلى أن التدخل قد شمل عشرة أشخاص، قبل خمسة منهم الالتحاق بمركز الإيواء، فيما تم تزويد الآخرين، الذين رفضوا الإيواء، بالأغطية والوجبات الغذائية في أماكن تواجدهم.

وأوضح المتحدث أن الأشخاص المستفيدين داخل المركز قد خضعوا لمسار رعاية متكامل، شمل الفحوصات الطبية بالمستشفى الإقليمي، وخدمات النظافة والحلاقة وتغيير الملابس، مشددًا على أن الجهود الحالية تركز على إعادة إدماجهم داخل أسرهم كلما أمكن ذلك، باعتباره خيارًا أوليًا، مع ضمان المتابعة المستمرة للحالات التي تختار العودة الطوعية إلى منازلها.

وتجسد هذه المبادرة الميدانية الدور المحوري الذي تضطلع به المبادرة الوطنية للتنمية البشرية كرافعة للعمل الاجتماعي، كما تعكس قيم التضامن والتكافل التي يقوم عليها النموذج المجتمعي المغربي، خاصة في ظل الظروف المناخية الاستثنائية.

التعليقات مغلقة.