استراتيجية أمنية استباقية بمراكش لضمان سلامة المواطنين والسياح خلال رأس السنة 2026

الانتفاضة/ سعيد صبري

في إطار حرصها على ضمان الأمن والنظام العام، اتخذت ولاية أمن مراكش حزمة من التدابير الاستباقية الشاملة، الرامية إلى حماية الأشخاص والممتلكات بمختلف أحياء ومناطق المدينة، تزامنا مع الاحتفالات برأس السنة الميلادية 2026، التي تشهد إقبالا متزايدا من المواطنين المغاربة والسياح الأجانب على حد سواء.

وباشرت المصالح الأمنية استعداداتها لهذه المناسبة منذ فترة، عبر تشديد المراقبة بمداخل المدينة ومخارجها، وتعزيز الانتشار الأمني بمختلف النقاط الحساسة، خاصة تلك التي تعرف كثافة بشرية مرتفعة، فضلا عن تثبيت وتفعيل كاميرات المراقبة بالمواقع الحيوية والسياحية، بهدف ضمان التتبع الفوري والتدخل السريع عند الاقتضاء.

وتكتسي هذه الإجراءات أهمية خاصة بالنظر إلى تزامن احتفالات رأس السنة الميلادية مع احتضان مدينة مراكش لنهائيات كأس إفريقيا للأمم، وهو حدث قاري بارز استدعى رفع درجة الجاهزية الأمنية إلى أقصى مستوياتها، في ظل التوافد الكبير لجماهير المنتخبات المشاركة، وما يرافق ذلك من حركية سياحية واقتصادية مكثفة.

وفي هذا السياق، جندت ولاية أمن مراكش مختلف وحداتها وفرقها الميدانية، من أمن عمومي وشرطة قضائية وفرق التدخل السريع، إلى جانب فرق السير والجولان، بهدف تأمين مرور ليلة رأس السنة في أجواء آمنة وسليمة، والحد من حوادث السير، والتصدي لكل مظاهر الجريمة والانحراف، سواء المرتبطة بالاعتداءات الجسدية أو المساس بالممتلكات العامة والخاصة.

وقد أشرف والي أمن مراكش، محمد مشيشو، مرفوقا بمسؤولين أمنيين من مختلف الرتب، بعد زوال يوم الأربعاء 31 دجنبر 2025، على إعطاء الانطلاقة الرسمية للترتيبات الأمنية الخاصة بهذه المناسبة، من خلال تسخير موارد بشرية ولوجستيكية مهمة، شملت عناصر أمن مدربة، سيارات ودراجات الشرطة، فرق كلاب الحراسة، إضافة إلى وحدات التدخل السريع القادرة على الاستجابة الفورية لمختلف الطوارئ.

وتندرج هذه المقاربة الأمنية في إطار استراتيجية وقائية شاملة، تعتمد الاستباق واليقظة والتنسيق المحكم بين مختلف المصالح، بهدف تعزيز الإحساس بالأمن لدى الساكنة والزوار، وضمان احتفالات مسؤولة تعكس صورة مدينة مراكش كوجهة سياحية آمنة، ومنفتحة، وقادرة على احتضان التظاهرات الكبرى الوطنية والقارية في أفضل الظروف.

التعليقات مغلقة.