جدل برلماني حول مشروع القانون 26.25 وأوزين يتهم جهات بترويج المغالطات

الانتفاضة/ ابراهيم أكرام

في سياق الجدل المتصاعد حول مشروع القانون رقم 26.25 المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة، جدد محمد أوزين، الأمين العام لحزب الحركة الشعبية، موقفه الرافض لتمرير هذا النص التشريعي، معتبرا أنه يدفع به “ضدا على إرادة الغالبية العظمى من نساء ورجال الإعلام، ومعهم الجمهور العريض”، وبما يخدم مصالح فئة وصفها بـ“فراقشية الصحافة”، عبر تمكينها من امتيازات إضافية دون آليات حقيقية للمحاسبة أو الرقابة.

وأعرب أوزين، في تدوينة نشرها على صفحته الرسمية بموقع “فايسبوك”، عن استغرابه مما سماه “تناسل المغالطات” التي أعقبت تصويت لجنة التعليم والشؤون الثقافية والاجتماعية بمجلس المستشارين على المشروع، والتي صادقت عليه بأغلبية ستة مستشارين مقابل معارضة خمسة. واعتبر أن هذه المغالطات، المعروفة مصادرها حسب تعبيره، تسعى إلى خلط الأوراق ووضع جميع الفاعلين، من أغلبية ومعارضة، في “قفة واحدة”، دون توضيح لطبيعة العمل داخل اللجان البرلمانية أو لصلاحيات رؤسائها.

وأوضح أوزين أن رئيس اللجنة البرلمانية “يترأس ولا يقرر”، ولا يملك سوى حق التصويت بنعم أو لا، تعبيرا عن موقف الفريق الذي ينتمي إليه، في إشارة إلى عبد الرحمان الدريسي، المستشار البرلماني الحركي ورئيس اللجنة المذكورة، الذي سبق أن عبر عن موقف فريقه الرافض لمضامين المشروع.

ووعد الأمين العام لحزب الحركة الشعبية بالعودة إلى تفصيل كيفية تمرير مشروع القانون 26.25 في مناسبات لاحقة، مؤكدا أن ما يجري يطرح تساؤلات جوهرية حول مستقبل تنظيم المهنة، واستقلالية المجلس الوطني للصحافة، ومدى احترام صوت الصحافيين وممثليهم الحقيقيين.

ويأتي هذا الموقف في سياق معركة وصفها أوزين بـ“الشرسة” ضد منابر إعلامية قال إنها تروج للتفاهة والإسفاف، وتسعى إلى الاستفادة من الريع والدعم العمومي دون الالتزام بأخلاقيات المهنة أو بدورها التنويري والرقابي. وشدد على أن الهدف من هذا النقاش ليس التضييق على حرية الصحافة، بل “تنقية القطاع” وإعادة الاعتبار لصحافة مهنية مسؤولة، تنقل الخبر بصدق، وتوعي الرأي العام، وتكشف مظاهر الفساد.

وبالموازاة مع ذلك، دق محمد أوزين، بصفته نائباً لرئيس مجلس النواب، ناقوس الخطر بشأن صمت الحكومة إزاء ممارسات بعض المؤسسات الإعلامية التي تستفيد من المال العام، متهمة بالتضليل والتشهير. وحذر، في نقطة نظام خلال مستهل الجلسة الأسبوعية بمجلس النواب، من أن “الصمت أكبر راع للفساد”، معتبراً أن ما يعيشه قطاع الإعلام اليوم يشكل “منزلقا خطيرا” قد يفتح الباب أمام المجهول، إذا لم تتم معالجته بحكمة وشجاعة سياسية.

التعليقات مغلقة.