الانتفاضة
رفضت الحكومة التعديلات التي تقدمت بها فرق ومجموعات برلمانية بمجلس المستشارين المتعلقة بتعديل مضمون المادة الخامسة من مشروع القانون رقم 026.25 المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة، خلال الاجتماع المخصص للبت في التعديلات، حيث أعلن محمد المهدي بنسعيد، وزير الشباب والثقافة والتواصل، تشبثه بمضامين المادة لكونها تضمن التوازن والتمثيلية والفعالية داخل تركيبة المجلس، بحسب رأيه.
وجرى الحسم في هذه التعديلات خلال اجتماع لجنة التعليم والثقافة والاتصال والشؤون الاجتماعية بمجلس المستشارين، اليوم الاثنين، والمخصص للتصويت على مشروع قانون إعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة ومناقشة التعديلات المقدمة بشأنه، حيث أسفر التصويت عن رفض تعديلات المادة الخامسة بأغلبية ستة أصوات مقابل خمسة أصوات مؤيدة.
وتتعلق المادة الخامسة بتركيبة المجلس الوطني للصحافة وعدد أعضائه والفئات الممثلة داخله، حيث اقترحت فرق برلمانية، من بينها الفريق الحركي، والفريق الاشتراكي، المعارضة الاتحادية، فريق الاتحاد المغربي للشغل، ومجموعة الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، فضلاً عن المستشارين البرلمانيين خالد السطي ولبنى علوي، تعديلات همت عدد الأعضاء وكيفيات الانتخاب والانتداب، وتوسيع أو تقليص فئات التمثيل.
وعلل الوزير رفضه للتعديلات المرتبطة بالمادة الخامسة بالقول إن “الصيغة المعتمدة في المشروع تضمن توازنا بين الشفافية والتمثيلية والفعالية في تركيبة المجلس”، مشددا على أن نمط الاقتراع المعتمد “يضمن مبدأ الاختيار الفردي الحر والمباشر، ويعزز من مسؤولية كل مرشح على حدة أمام الهيئة الناخبة”.
وبخصوص المقترحات الداعية إلى توسيع لائحة فئة المؤسسات والهيئات أو إعادة ترتيبها، اعتبر بنسعيد أن “الصيغة المعتمدة في المشروع أكثر نجاعة، نظرا لكونها تنص فقط على الهيئات التي لها علاقة مباشرة باختصاصات المجلس”.
كما رفض الوزير التعديلات التي ترمي إلى إضافة عضوين من الصحافيين ضمن فئة الحكماء، موضحا أن الحكماء “ضمن تركيبة المجلس تجسد فئة مخضرمة تجمع الخبرة المهنية والتجربة المتراكمة في مجالي الصحافة والنشر، بما يؤهلهما للقيام بدور متوازن وتأطيري داخل المجلس”، وتابع أن الحكماء جزء من الناشرين وليس فئة جديدة.
وتنص المادة الخامسة، في صيغتها الأصلية، على أن المجلس الوطني للصحافة يتألف من تسعة عشر (19) عضوا موزعين على ثلاث (3) فئات على النحو التالي:
أ) فئة ممثلي الصحافيين المهنيين:
سبعة (7) أعضاء، من بينهم ثلاث (3) صحافيات مهنيات على الأقل، تنتخبهم الهيئة الناخبة للصحافيين المهنيين وفق ما هو مبين في الفرع الثاني من الباب الرابع من هذا القانون.
ب) فئة ممثلي الناشرين:
سبعة (7) أعضاء تنتدبهم المنظمات المهنية وفق ما هو مبين في الفرع الثالث من الباب الرابع من هذا القانون، بالإضافة إلى عضوين (2) من الناشرين الحكماء من ذوي الخبرة والكفاءة، والذين قدموا عطاءً متميزاً في مجال النشر، تنتدبهم المنظمة المهنية المشار إليها في المادة 49 من هذا القانون.
وتنتظر إحالة مشروع القانون على باقي المسطرة التشريعية، قبل المصادقة النهائية عليه، في وقت يترقب فيه مهنيو القطاع مآلات هذا النص، ومدى قدرته على الإسهام في تطوير الحكامة المهنية وترسيخ الثقة داخل الحقل الصحافي.
التعليقات مغلقة.