غرفة الجنايات الاستئنافية بالرباط تنظر من جديد في ملف عبد النبي العيدودي

الانتفاضة/ سلامة السروت
أفادت مصادر عليمة أن عبد النبي العيدودي، البرلماني السابق عن حزب الحركة الشعبية، مثل يوم الأربعاء الماضي أمام غرفة الجنايات الاستئنافية بمحكمة الاستئناف بالرباط، وذلك في إطار جلسة مخصصة لإعادة محاكمته من أجل جناية تبديد أموال عمومية، على خلفية قرار صادر عن محكمة النقض يقضي بإعادة النظر في حكم سابق دون الاستناد إلى معطيات أو وقائع جديدة في الملف.

وحسب المعطيات المتوفرة، فإن هذه الجلسة تأتي في سياق قضائي معقد، بعدما سبق لغرفة الجنايات أن أصدرت في وقت سابق حكما في حق العيدودي يقضي بإدانته ومعاقبته بسنتين حبسا موقوف التنفيذ، إلى جانب غرامة مالية نافذة قدرها خمسة آلاف درهم، وهي العقوبة التي شكلت آنذاك نهاية مرحلة من مراحل التقاضي قبل أن يعاد فتح الملف من جديد.

وأكدت مصادر مطلعة أن دفاع العيدودي التمس خلال الجلسة الأخيرة تجهيز الملف قصد النطق بالحكم، معبرا عن ثقته في صدور قرار بالبراءة لفائدة موكله. ويعول الدفاع، بحسب المصادر ذاتها، على هذا السيناريو من أجل تمكين العيدودي من استعادة وضعيته القانونية، بما يسمح له بالترشح للانتخابات التشريعية المقبلة، في حال زوال الموانع القانونية المرتبطة بالإدانة السابقة.

في المقابل، اتخذ ممثل النيابة العامة موقفا مغايرا، إذ التمس من هيئة الحكم استدعاء الشهود والمصرحين الواردة أسماؤهم في الملف، معتبرا أن إعادة مناقشة القضية تستدعي تعميق البحث والاستماع إلى مختلف الأطراف ذات الصلة، من أجل تكوين قناعة قضائية شاملة ومتكاملة. وهو الطلب الذي استجابت له هيئة الحكم، حيث قررت تأخير النظر في الملف إلى جلسة لاحقة حدد تاريخها في السابع من يناير المقبل.

ويعيد هذا التطور القضائي إلى الواجهة النقاش حول مسارات متابعة قضايا تبديد المال العام، خاصة حين يتعلق الأمر بمسؤولين ومنتخبين سابقين، وما تثيره من تداخل بين الشق القضائي والمسار السياسي. كما يسلط الضوء على دور القضاء في ضمان المحاكمة العادلة، من خلال تمكين جميع الأطراف من حقوقها القانونية، سواء تعلق الأمر بالدفاع أو النيابة العامة.

ويرتقب أن تشكل الجلسة المقبلة محطة حاسمة في هذا الملف، في ظل ترقب المتابعين لما ستسفر عنه إجراءات الاستماع إلى الشهود، وما إذا كانت ستقود إلى تأكيد الحكم السابق أو مراجعته، بما ستكون له انعكاسات قانونية وسياسية على مستقبل المعني بالأمر.

التعليقات مغلقة.