الانتفاضة // محمد المتوكل
يعتبر الدكتور يحيى كيتا نموذجاً فذاً للمثقف المسلم المعاصر الذي استطاع ببراعة أن يردم الفجوة بين المحراب والمدرج الجامعي والندوات الدولية ونشر المقالات العلمية.
فهو لم يكتفِ بكونه داعيةً مؤثراً يلامس قلوب الناس، بل رسخ أقدامه كعالم أكاديمي رصين وكاتب لوذعي متين يساهم في إثراء المكتبة الإسلامية والتربوية ببحوثه المعمقة.
الدكتور يحيى كيتا خلق الجسر الرابط بين فقه الدعوة ورصانة الأكاديميا
في زمنٍ تخصص فيه البعض في الوعظ الوجداني وانشغل آخرون بالبحث النظري الجاف وثارة جدليات. هنا برز اسم الدكتور يحيى كيتا كشخصية استطاعت أن تجمع بين نبل الرسالة الدعوية ودقة المنهج العلمي الأكاديمي المحقق المدقق.
إن مسيرته تمثل تجسيداً حياً لمفهوم “العالم الرباني” الذي يزاوج بين العلم والعمل، وبين التأصيل الشرعي والواقع المعاش الدعوة بلسان العصر وله مقالات علمية في التربية والأدب والنقد والفقه والخ…
اتسمت دعوة الدكتور يحيى كيتا بالوسطية والاعتدال، مبتعداً عن الغلو أو التفريط. تميزت خطاباته ومحاضراته بـ
الوضوح والتبسيط: قدرة فائقة على إيصال أعقد المفاهيم الشرعية لعامة الناس بلغة رصينة ومحببة بل مهندس ماهر في الصناعة الدعوية .
كيف استطاع بكياسة الجمع بين فقه الواقع والحفاظ على الأصالة والمعاصرة لم تكن دعوته حبيسة الكتب القديمة، بل يستحضر تحديات المسلم المعاصر، خاصة في المجتمعات الإفريقية وبالأخص المجتمع الغيني الذي كان خاليا من الصراع بين الدعاة أبى هذا الشاب الدكتور النجيب الأريب أن يكون مقدماً حلولاً شرعية تتسم بالمرونة من غير الهجوم على الذين وجدهم في الساحة بل سعى إلى إفادة المجتمع المدني الغيني بالدرر الدعوية وانتشر الأعمال العلمية المتجددة المتعددة وامتياز في الإنتاج العلمي والاكاديمي.
الشاب العبقري الرباني يقوم بالإصلاح التربوي ركز في دعوته على بناء الفرد المسلم من الداخل، مؤمناً بأن الإصلاح المجتمعي يبدأ من إصلاح النفس والأسرة والمدرسة.
. الإنتاج العلمي: رصانة المنهج وعمق الطرح
على الجانب الأكاديمي، قدم الدكتور كيتا نتاجاً علمياً غزيراً يعكس تمكنه من أدوات البحث العلمي. لم يكن إنتاجه مجرد تكرار للسابقين، بل اتسم بـ:
التأصيل والتحليل والبناء: تتناول بحوثه قضايا الفقه، التربية والتراث واللغة والأدب والدعوة والعمل الإسلامي، والفكر الإسلامي بمنهجية نقدية تحليلية.
الربط بين العلوم: برزت قدرته على الربط بين العلوم الشرعية والعلوم الإنسانية وسخر قلمه كالمتخصص في الآداب الى خدمة الدين والوطن، مما جعل إنتاجه العلمي مرجعاً للباحثين والطلاب.
نشر له أكثر من عشرين بحثا علميا في مجالات متعددة محكمة وشارك في أكثر من خمسة عشر ندوة علمية في عبر العالم.
الدكتور يحي كتب وشارك وألف ومازال : يثري المكتبة العربية الغينية بمقالات علمية محكمة منشورات عبر العلم وبالأخص في النيجر ونيجيريا ومالي والسنغال وكوت ديفوري والمغرب موريتانيا، تناولت قضايا معاصرة تهم الأمة الإسلامية وتعالج قضايا الأدب والبعو والتربية وعلم المخطوط واحياء التراث الافريقي الغيني الاصيل. وتجيب على تساؤلات العصر
الخاتمة
إن تجربة الدكتور يحيى كيتا تثبت أن التميز الأكاديمي لا يتعارض مع الالتزام الدعوي، بل يقويه ويسدده. لقد قدم للأجيال القادمة نموذجاً للمسلم الذي يقرأ “باسم ربه”، فيتعلم ليُعلم، ويبحث لينفع، ويؤلف ليبني أمةً قوامها العلم والإيمان.
الدكتور أسقط وهم يرتكبونه أن العمل الدعوي يمنع العمل العلمي الأكاديمي المنشود.
العمل الدعوي صراط الى الإنتاج العلمي والاكاديمي المثمر للاسلام والمسلمين والتعليم الإسلامي.
ما عدد المقالات العلمية والمشاركة في الندوات العلمية لمن يرى الدعاة غير العلماء.
هاتوا برهانكم ان كنتم صادقين.
لغة الضاد ليست عائقة لأحد اجتهدوا ولا تلوموها.
التعليقات مغلقة.