الانتفاضة // نور الهدى العيساوي
خلال الساعات الأخيرة، ضجّت منصات التواصل الإجتماعي بالمغرب و خارجه بأخبار تزعم منع المعلق الرياضي الجزائري حفيظ دراجي، أحد أبرز الأصوات في قناة “بي إن سبورتس”، من دخول التراب المغربي لتغطية نهائيات كأس أمم إفريقيا 2025، المرتقب تنظيمها بالمملكة ما بين 21 دجنبر 2025 و 18 يناير 2026.
هذه الروايات إنتشرت بشكل واسع و متسارع، خاصة مع شروع الأطقم الإعلامية المعتمدة في التحضير اللوجستي للسفر إلى الرباط و باقي المدن التي ستحتضن مباريات البطولة.
و تزامن تداول هذه المعطيات مع حملة رقمية متواصلة منذ أشهر، تستهدف دراجي بشكل مباشر، و تروّج لفكرة إقصائه من التعليق على مباريات كأس إفريقيا من داخل الملاعب المغربية، و هو ما غذّى الشائعات و أعطاها زخماً إضافياً لدى فئة من المتابعين.
غير أن مصادر متطابقة و مطلعة نفت بشكل قاطع صحة هذه الإدعاءات، مؤكدة عدم وجود أي قرار رسمي أو إجراء إداري، سواء من طرف السلطات المغربية أو من قبل الإتحاد الإفريقي لكرة القدم، يمنع المعلق الجزائري من دخول المغرب أو مزاولة مهامه خلال البطولة القارية، ما يفنّد بشكل واضح فرضية “المنع” التي تم الترويج لها على نطاق واسع.
و بحسب المعطيات نفسها، فإن الأمر يتعلق بخيار مهني و تنظيمي داخلي إتخذته شبكة “بي إن سبورتس”، يقضي بإدارة التغطية الإعلامية لكأس أمم إفريقيا 2025 إنطلاقاً من استوديوهاتها المركزية في العاصمة القطرية الدوحة، دون تنقل المعلقين و مقدمي البرامج إلى المغرب، مع الإكتفاء بإيفاد مراسلين صحفيين إلى المدن المستضيفة لتأمين التغطية الميدانية و نقل الأجواء من عين المكان.
و بذلك، يتضح أن الأخبار المتداولة حول منع حفيظ دراجي من دخول المغرب لا تعدو كونها إشاعات لا أساس لها من الصحة، في وقت تواصل فيه المملكة إستعداداتها لإحتضان نسخة من كأس أمم إفريقيا تحظى بإهتمام إعلامي و جماهيري غير مسبوق على الصعيدين الإفريقي و الدولي.
التعليقات مغلقة.