حين تتحول التوجيهات الجهوية والاقليمية إلى ممارسة جماعية تحفظ كرامة المدرسة

الانتفاضة/ المراسل

بثانوية بن مولاي الحاج التأهيلية باسفي كغيرها من غير المؤسسات بجهة مراكش أسفي لم تبق المذكرة الوزارية ولا توجيهات إدارة الأكاديمية والمديرية الإقليمية أطرا نظرية بل تحولت إلى ممارسة ميدانية فعلية تعكس وعيا جماعيا بمعنى اليقظة وحماية المرفق العمومي في لحظة دقيقة من تاريخ المدينة.

فمنذ صدور التوجيهات الصارمة لإدارة اكاديمية مراكش اسفي وتعليمات المديرية الاقليمية المرتبطة بتفعيل المذكرة الوزارية المؤطرة لتدبير الوضعيات الاستثنائية انخرطت المؤسسة بشكل كامل ومسؤول في تنزيلها على أرض الواقع واضعة سلامة التلميذات والتلاميذ والأطر التربوية والادارية فوق كل اعتبار.

وقد جسد فريق قيادة المؤسسة هذا الانخراط من خلال تفعيل فوري للتوجيهات الجهوية والإقليمية وعقد اجتماعات تنسيقية لضبط الاجراءات الوقائية المعمول بها وضمان التقيد الدقيق بما صدر عن الأكاديمية والمديرية الاقليمية دون اجتهاد خارج الاطار المؤطر.

كما واكب مجلس التدبير هذا المسار من خلال التداول المسؤول في السبل الكفيلة بحماية السير العادي للمرفق العمومي التربوي وتعبئة كل المتدخلين لتنفيذ التوجيهات المعتمدة في انسجام تام مع قرارات الادارة التربوية.

وفي صلب هذا التفاعل المؤسساتي تم تفعيل خلية اليقظة بالمؤسسة بالمعنى الحقيقي للكلمة حيث اضطلعت بمهام التتبع اليومي والدقيق للوضعية العامة ورصد المستجدات والتفاعل معها وفق التوجيهات الصادرة عن ادارة الاكاديمية والمديرية الاقليمية وبروح عالية من الجاهزية والمسؤولية.

كما شكل الحضور القوي لرئيس جمعية آباء وأمهات وأولياء التلميذات والتلاميذ قيمة مضافة لهذا المسار التشاركي حيث عبر عن التزامه الكامل بتنفيذ كل ما هو مطلوب لصالح المرفق العمومي الذي يحتضن فلذات أكباد الأسر وانخرط بكل وعي في دعم توجهات الإدارة التربوية وخياراتها الوقائية.

إن هذا التلاحم بين توجيهات إدارة الاكاديمية وتعليمات المديرية الاقليمية وانخراط المؤسسة بمختلف مكوناتها يعكس صورة راقية للتضامن المؤسسي ويؤكد أن المدرسة العمومية حين تحاط بقيادة واضحة وتوجيهات مسؤولة تتحول إلى فضاء آمن ومطمئن.

في ثانوية بن مولاي الحاج التاهيلية بأسفي لم تكن اليقظة شعارا بل ممارسة ولم تكن التوجيهات مراسلات بل التزاما جماعيا يحمي المتعلمين ويصون كرامة المرفق العمومي.

التعليقات مغلقة.