الانتفاضة/ ابراهيم أكرام
دعت حركة “جيل زد”، في رسالة رسمية موجهة إلى أمينة بوعياش، رئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان، إلى تفعيل آليات الحماية والرصد لفائدة أكثر من 5700 موقوف و1473 معتقلا، في ظل ما وصفته بالوضع الحقوقي “المقلق” لمعتقلي الحراك السلمي بالمغرب.
وأوضحت الحركة الشبابية، في رسالتها، أن حملة التوقيفات الأخيرة شملت ما مجموعه 5780 مواطنا ومواطنة، تم الإفراج عن 3300 منهم بعد التنقيط، فيما تتواصل متابعة 2480 شخصا، يقبع منهم اليوم خلف القضبان 1473 شابا وشابة. وأضافت الحركة أن هذه الأرقام، الصادرة عن السلطات الرسمية، تعكس حجم المأساة التي تعيشها العديد من الأسر المغربية، ولاسيما في ظل صدور أحكام بحق 162 قاصرا، وصلت بعض العقوبات فيها إلى 15 سنة سجنا.
وأبدت جيل زد قلقها من صمت المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان أمام هذه الأرقام الرسمية وما تتضمنه من مؤشرات على خروقات محتملة، معتبرة أن هذا الصمت قد يفهم على أنه تخلي عن دور المجلس في حماية الحقوق الأساسية للمواطنين والمواطنات.
وطالبت الحركة بضرورة التقصي الميداني عبر إرسال لجان جهوية لزيارة السجون والاطلاع على ظروف اعتقال الـ1473 معتقلا، والتأكد من احترام حقوقهم الأساسية، بما في ذلك الحق في السلامة الجسدية والمحاكمة العادلة. كما أكدت على أهمية التواصل العاجل مع النيابة العامة لضمان حماية المعتقلين والتدخل عند الحاجة لتوفير الضمانات القانونية اللازمة.
بالإضافة إلى ذلك، دعت جيل زد إلى تفعيل المساعدة القانونية وضمان حق الدفاع لكل من الـ2480 شخصا المتابعين، وإصدار مذكرة رسمية توصي بوقف المتابعات القضائية، بما يتوافق مع التزامات المغرب الدولية في مجال حقوق الإنسان.
واختتمت الرسالة بالتأكيد على أن تدخل المجلس الوطني لحقوق الإنسان بشكل عاجل سيكون رسالة طمأنة للأسر المغربية التي تعيش مأساة حقيقية نتيجة الاعتقالات، ويعكس التزام المؤسسة بدورها الأساسي في حماية الحقوق والحريات الأساسية. كما أشارت الحركة إلى أن أي تقاعس عن هذا الدور قد يزيد من الاحتقان الاجتماعي ويؤثر على الثقة بين المواطن والمؤسسة الوطنية المعنية بحقوق الإنسان.
إن الدعوة التي أطلقتها حركة “جيل زد” تؤكد الحاجة الملحة لمزيد من الشفافية والمساءلة والرقابة الحقوقية، خصوصا في الملفات التي تمس حياة الشباب المغربي ومستقبلهم، مع التأكيد على الالتزام بالمعايير الدولية لحقوق الإنسان واحترام كرامة المعتقلين والمتابعين على حد سواء.
التعليقات مغلقة.