الانتفاضة // عبد العالي حامي الدين
في فاجعة مأساوية ودعنا 19 روحا رحلت تحت أنقاض بنايتين متجاورتين من أربع طوابق تقطن بهما 8 أسر، انهارتا بحي المستقبل بالمسيرة/بنسودة، (عمالة فاس)، فيما تتواصل جهود فرق الإنقاذ بحثا عن مفقودين يُحتمل أنهم لا يزالون تحت الركام.
بشكل مستعجل، يبقى تأمين محيط الحادث وإجلاء السكان المجاورين ضرورة ملحّة لضمان سلامتهم، مع تمكين المتضررين من سكن لائق يعيد لهم شيئا من الطمأنينة والأمان.
لا ينبغي لهذه المأساة أن تمرّ دون مساءلة… فالاستهتار بقوانين البناء، من طرف من قاموا بالبناء أو من أوكلت إليهم مهمة المراقبة، هو وجهٌ واحد لجريمة مشتركة ثمنها أرواح أبرياء. فلا بد من ترتيب الجزاءات وضمان ألا يتكرر هذا المشهد المفجع مرة أخرى.
الانتقال من دور الصفيح إلى البناء العشوائي كثيرا ما كان محل نقاش داخل المؤسسات، وكثيرا ما وُجهت أصابع الاتهام للسلطات المحلية
بغض الطرف عن التجاوزات التي تحصل في البناء لأغراض سياسية وانتخابية تحوم حولها شبهات فساد..والنتيجة هي سقوط المزيد من الضحايا في الأرواح والممتلكات ..
رحم الله الضحايا وأسكنهم فسيح جناته، وشافى الجرحى والمصابين، وألهم ذويهم الصبر والسلوان.
إنا لله وإنا إليه راجعون
التعليقات مغلقة.