الإنتفاضة. : ” الصويرة “
بقلم. : ” محمد السعيد مازغ “ هل ما نراه اليوم حول مدينة الصويرة هو حقًا حزامٌ أخضر يليق بمدينةٍ سياحية عالمية، أم مجرد غابة متوحشة يحيط بها حزامٍ حديدي متآكل، تلاشت قضبانه وتهشّمت حيطانه وتشابكت نباتاته حتى صارت كأدغالٍ موحشة تخفي ما في باطنها؟. لا أتحدّث هنا عن الخنازير البرية التي وجدت في هذا المجال موطنًا للتكاثر والعيش، فهي على الأقل، تمارس غريزتها وتبحث عن بيئة آمنة. الحديث موجَّه إلى “خنازير بشرية” تستبيح الفضاء، تعبث به، وتعرّض غيرها للمتاعب، وتحرم الساكنة من حقّها في التجول والاكتشاف والاستمتاع بالمحيط الطبيعي الذي من المفترض أن يكون متنفسًا جماعيًا ونموذجا حيا لمعنى حماية البيئة ودورها في تحسين الصحة العامة وحماية التنوع البيولوجي…..
فهل عجز المجلس الجماعي للصويرة، ماديًا أو تدبيريًا، عن إحداث فضاء آمن، نظيف، مُهيكل، وخلاق، تكون فائدته مشتركة بين الساكنة والزوار؟
وهل أصبح السياج الحدودي المتآكل آخر الأولويات، بينما تُهدر ميزانيات مهمة في التفاهات وفي مشاريع بلا أثرٍ ولا قيمة مضافة للمدينة؟. إن السؤال اليوم لم يعد عن الحزام الأخضر ذاته، بل عن فلسفة التدبير ونجاعة الأداء :
هل نحن أمام رؤية حضرية تراعي سلامة الساكنة وجودة بيئتها، أم أمام سياسات تُنفق المال العام في الهامشي وتترك الجوهري يتآكل حتى يصبح خطرًا بيئيًا وأمنيًا؟
أسئلة مؤرقة اتمنى ان تجد جوابا شافيا لها من ساكنة مدينة الصويرة الذين يستحقون كل خير
التعليقات مغلقة.