والي جهة مراكش–آسفي والمدير العام لـONCF يتابعان مستجدات مشروع القطار فائق السرعة

الانتفاضة/ سلامة السروت

شهدت ولاية جهة مراكش-آسفي يوم الخميس 04 دجنبر 2025 اجتماعا تنسيقيا رفيع المستوى خصص لتتبع تقدم أشغال مشروع خط القطار فائق السرعة (LGV) الرابط بين القنيطرة ومراكش، وهو المشروع الذي يعد من أكبر مشاريع البنية التحتية المهيكلة على الصعيد الوطني. وترأس الاجتماع خطيب الهبيل، والي الجهة وعامل عمالة مراكش، إلى جانب ربيع الخليع، المدير العام للمكتب الوطني للسكك الحديدية، بحضور مسؤولين مركزيين ومحليين وعدد من ممثلي الهيئات والمؤسسات اللاممركزة المعنية.

وخلال هذا اللقاء، قدم المكتب الوطني للسكك الحديدية عرضاً مفصلا استعرض فيه مختلف مكونات المشروع، بدءا من الرؤية الشمولية للمسار الجديد للقطار فائق السرعة، مرورا بالهيكلة المالية وآجال الإنجاز، وصولا إلى الجوانب التقنية واللوجيستيكية المرتبطة بالأوراش. كما تم التطرق إلى مخطط إحداث وتجهيز مجموعة من المحطات الجديدة داخل تراب الجهة، بما يضمن انسجامها مع التطور العمراني لمراكش واستجابتها لمتطلبات التنقل العصري.

وأكد ربيع الخليع، في مداخلته، أن المشروع ينجز وفق أعلى معايير الجودة العالمية، باعتباره رافعة استراتيجية لتعزيز الربط بين مختلف جهات المملكة ودعم الدينامية الاقتصادية والسياحية. ونوه بالعمل المتواصل للسلطات المحلية التي استطاعت توفير المناخ الملائم لجميع عمليات التهيئة، مؤكدا أن التنسيق المحكم بين المتدخلين يشكل عنصرا أساسيا في ضمان النجاح. كما شدد على أن خط الـLGV الجديد ينسجم مع التوجيهات الملكية الرامية إلى تحديث الشبكات الحديدية وتطوير النقل المستدام.

من جانبه، دعا الوالي خطيب الهبيل إلى ضرورة اتخاذ كل التدابير لضمان انسيابية حركة المرور خلال فترات الأشغال، لما قد تسببه الأوراش الكبرى من ارتباك بالطرقات والمحاور الحيوية. كما حث على الحرص على الحفاظ على جمالية مدينة مراكش وهويتها العمرانية، مؤكدا أن تصميم المحطات ومحيطها يجب أن يعكس خصوصية المدينة الحمراء، وأن يظل منسجما مع معايير الهندسة المستدامة. إلى جانب ذلك، شدد على الالتزام الصارم بقواعد السلامة والوقاية لضمان حماية فرق العمل والمواطنين على حد سواء.

وفي ختام الاجتماع، دعا الوالي إلى تعزيز آليات المواكبة الميدانية والتنسيق المستمر بين مختلف الأطراف، ضمانا لتسريع وتيرة الإنجاز واحترام الجدول الزمني المحدد. ويرتقب أن يشكل هذا المشروع نقلة نوعية في شبكة النقل السككي، بما يسهم في تحسين شروط التنقل ويعزز جاذبية الجهة على المستويين الاقتصادي والاستثماري.

التعليقات مغلقة.