المديرية الجهوية للتعاون الوطني تستعرض برامج التكوين المهني لفائدة الشباب في وضعية هشاشة

الانتفاضة/ ابراهيم أكرام

احتضن مقر عمالة إقليم اليوسفية، صباح الخميس 4 دجنبر 2025، لقاء إقليميا هاما خصص لعرض وتطوير دينامية التكوين المهني بالتدرج، وذلك في إطار الجهود الوطنية المتواصلة لتعزيز التأهيل المهني وتحسين قابلية تشغيل الشباب، خاصة المنحدرين من فئات اجتماعية هشة. وقد ترأس الاجتماع عامل إقليم اليوسفية، إلى جانب المدير الجهوي للتعاون الوطني بجهة مراكش آسفي والكاتب العام للعمالة، بحضور ممثلي السلطات الإقليمية والمنتخبين والمصالح الخارجية، إضافة إلى فعاليات المجتمع المدني وممثل شركة الاستغلالات المنجمية لموقع الكنتور التابعة لمجموعة OCP.

وفي كلمته الافتتاحية، أكد عامل الإقليم على الإمكانات الاقتصادية المهمة التي تزخر بها اليوسفية، ولاسيما في مجالات الصناعة والفلاحة، داعيا إلى توجيه هذه المؤهلات نحو دعم منظومة التكوين المهني وتطوير مسارات مهنية قادرة على خلق فرص شغل حقيقية ومستدامة. وشدّد على ضرورة تنزيل برامج تكوين متخصصة تستجيب بدقة لحاجيات سوق الشغل المحلي والجهوي، بما يعزز إدماج الشباب ويدعم الدينامية الاقتصادية في الإقليم.

من جهته، قدم المدير الجهوي للتعاون الوطني عرضا شاملا حول برنامج التكوين المهني بالتدرج، مبرزا الرؤية الاستراتيجية للمؤسسة في دعم منظومة التكوين ودمج الأطفال والشباب في وضعية هشاشة، خاصة المنقطعين عن الدراسة. وأوضح أن البرنامج يعتمد مقاربة تمكن المستفيدين، الذين تفوق أعمارهم 15 سنة، من اكتساب مهارات مهنية تطبيقية ونظرية في مجالات إنتاجية وخدماتية مختلفة، مما يتيح لهم فرص اندماج مهني أفضل.

وأضاف أن التكوين بالتدرج يشكل آلية اجتماعية فعالة لمواجهة تحديات الهدر المدرسي وتقليص فجوة الولوج إلى سوق العمل، خاصة لدى الشباب من أسر تعاني من الهشاشة الاجتماعية. كما شدد على أهمية تعزيز هذا العرض داخل الإقليم وفق مقاربة تشاركية مندمجة تجمع مختلف الفاعلين المؤسساتيين والاقتصاديين والاجتماعيين.

وتناول العرض كذلك الجانب التطبيقي للبرنامج، حيث تمت الإشارة إلى الدور المركزي الذي تلعبه مراكز التكوين بالتدرج باعتبارها فضاءات مجهزة بورشات مهنية مهيكلة، تمكن المتدرجين من الجمع بين التكوين النظري والممارسة العملية، ما يضمن اكتسابهم مهارات حقيقية تلائم متطلبات السوق وترفع من نسب إدماجهم المهني.

وفي ختام اللقاء، أكد المتدخلون على استعدادهم للانخراط في تطوير هذا الورش التكويني، داعين إلى تعزيز التنسيق المستمر بين مختلف الشركاء لضمان تنزيل فعال وناجع لبرنامج التكوين المهني بالتدرج، بما يسهم في تحسين ظروف إدماج الشباب وتقوية حضورهم الاقتصادي والاجتماعي داخل إقليم اليوسفية.

التعليقات مغلقة.