ما قصة تصريحات الطفلة “نور الهدى” ضيفة برنامج “رشيد شو” المثيرة للجدل؟

الانتفاضة // إلهام أوكادير

لقد تابعنا جميعا خلال الاسبوع الماضي، ما تلى حلقة برنامج “رشيد شو”، الذي يقدمه الإعلامي “رشيد العلالي”، والذي يودع على القناة الثانية مساء كل جمعة، وما أثارته من ضجة إجتماعية واسعة، في صفوف المشاهدين ومتصفّحي مواقع التواصل الاجتماعية، وخاصة “التيكتوك”، وذلك على إثر تصريحات الطفلة الضيفة “نور الهدى”، خلال فقرة الأطفال، والتي وصفها البعض بالمثيرة للجدل.

من المعروف أن البرنامج السالف الذكر، قد عاد إلى برمجة فقرة استضافة الاطفال، الذين يتميزون بشخصيات فريدة _حسب ما يرى آبائهم_، وذلك لاضفاء لمسة من الفكاهة على الحلقات، في إطار اللمسة التجديدية الذي انتهجها فريق البرنامج، سواء على مستوى الديكور أو الفقرات المبرمجة، ما يفسر استضافة الطاقم لهاته الطفلة، بحضور كلّ من الأمّ والأبّ إلى بلاطو البرنامج أثناء تصوير الحلقة.

وكما هو جار به العمل، فقد وجه المذيع للطفلة مجموعة من الأسئلة، التي غالبا ما يراد بها استقبال أجوبة مضحكة أو حتى مثيرة للجدل، نظرا لعفوية وتلقائية الأطفال الصغار، إلا أنّ جواب الطفلة الضيفة عن أحد هذه الأسئلة جاء بالنسبة لبعض المتابعين غريبا ومثيرا للقلق، وذلك حينما سألها قائلا : ” إلى عطيتك 100 مليون باش تسافري، شكون لي ماغاتديهش معاك”؟ حيث أجابت الطفلة قائلة: “عمي”، إلا أنه حينما أعاد سؤالها ب: “وعلاش؟ أجابت على الفور ب : “حيث كايعضني، وكاي … و كايتعدّى عليا” مشيرة إلى معاكسة عمها لها وإثارة غضبها أثناء اللعب معها (حسب ما تدّعيه الأم).

هذا التصريح، كان كفيلا بإشعال النار في نفوس البعض ممن تابعوا الحلقة، بالإضافة لإحدى المؤثرات المشهورت على منصة “التيكتوك”، التي عبرت بدورها عن رأيها الصريح في أقوال الطفلة، والتي وصفتها بالغير العادية، مثيرة الشكوك حول إحتمالية وجود إعتداء مخفي على الطفلة من قبل عمها، لتنطلق بذلك شرارة التصريحات المتبادلة على منصات التواصل الإجتماعية، والتي اشتدت بين أم الطفلة وجدتها من جهة، حيث كانتا تؤكدان براءة ما صرحت به طفلتهم، ما دفع الأم للتّوعّد باللجوء للقضاء، بالنظر لما تسببت به المشهورة من أضرار نفسية للأسرة المعنية، ومؤثرة “التيكتوك” السالفة الذكر، التي علقت على الأمر باندفاع وقوة، والتي طالبت بتدخل عناصر الأمن والجمعيات المعنية للتحقيق في أمر الطفلة، والتي واصلت الحديث عن خطورة انتشار مثل كذا أمور في صفوف بعض العائلات، التي غالبا ما تكون غير منتبهة لما يحدث لأطفالها، لتُعرب عن نيتها السليمة في درء الضرر الواقع على الطفلة “نور الهدى”.

فهكذا أمسى الوضع خلال الأيام المنصرمة، حيث انتقلت إلى عين المكان العديد من المنابر الاعلامية، للإستماع لتصريحات الأم، بالرغم من أن عائلة الطفلة، نفت بالكامل وجود أي احتمال لما تدعيه “التكتوكر”، من وجود احتمال ‘عت.داء مخفي على الطفلة من قبل عمها، هذا الأخير الذي يُعدّ أباً لطفلة في مثل عمر الطفلة المعنية، والذي لا يُعرف عنه سوى السلوك السّوي، حسب تصريحات الأم والجدة.

فكلّ هذه ذلك، جعل الجمهور المتابع لها ينقسم لقسمين، منهم من رأى في الأمر مبالغة كبيرة ومجرد إثارة للجدل لتحقيق “البوز”، ومنهم من ساند ادعاءات “التكتوكر” فيما لمحت له بناء على تصريحات الطفلة، في إشارة لما قد يعانيه بعض الأطفال من تحرش.ات من الأقرباء، والذي يصعب الوقوف عليه في أحيان كثيرة، بسبب استبعاد المنطق البشري لاحتمالية حدوث مثل كذا أمر، خاصة من المقربين.

وأخيراً، ربما لم تكن الطفلة الضيفة تقصد فعلا ما ذهبت إليه أذهان البعض، إلا أنه يحيل وبشكل كبير، على معضلة مجتمعية متفشية ومتخفية، لا يتم تناولها في الغالب، بالنظر لحساسية فعلها وأطرافها، ألا وهو التحرش أو الإعت.داء الجنسي على الأطفال، وهو ما يفرض علينا اليوم التذكير بواجب الأباء الهامّ والحساس، والذي يكمن في الحماية والمراقبة، ودرء الضرر عنهم بشتى أنواعه، كونهم الفئة البشرية الأكثر ضعفاً في كلّ المجتمعات، والتي لا تجرأ على الحديث عن ما تتعرض له أحيانا من سوء، سواء في الشارع أو داخل البيوت.

التعليقات مغلقة.