الانتفاضة / إلهام أوكادير
حظيت مبادرة الحكم الذاتي التي يقترحها المغرب لتسوية النزاع الإقليمي حول الصحراء المغربية بدفعة جديدة داخل أروقة الأمم المتحدة، بعدما جددت مجموعة تضم أربعين دولة تأكيد دعمها لسيادة المملكة على أقاليمها الجنوبية، معتبرة أن المسار الأممي يمر عبر تنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2797 واستئناف العملية السياسية وفق المرجعيات التي حددها المجلس.
هذا الموقف عبّر عنه السفير الممثل الدائم للمغرب لدى مكتب الأمم المتحدة بجنيف، “عمر زنيبر”، خلال مداخلة ألقاها، اليوم الثلاثاء 8 شتنبر الجاري، باسم الدول الأربعين، في أشغال اليوم الثاني من الدورة الثالثة والستين لمجلس حقوق الإنسان، حيث شدد على أن ملف الصحراء يظل نزاعاً سياسياً يندرج ضمن اختصاص مجلس الأمن، باعتباره الهيئة الأممية المكلفة بمتابعته وإيجاد تسوية نهائية له.
وقد أوضح زنيبر أن مجلس الأمن يعتبر مبادرة الحكم الذاتي، تحت السيادة المغربية، الحل الأكثر واقعية وقابلية للتطبيق، وهو ما يدفع الدول الداعمة للمملكة إلى مساندة تنفيذ القرار الأممي رقم 2797، المعتمد في 31 أكتوبر 2025، باعتباره الإطار الذي يروم إعادة إطلاق المسار السياسي من خلال مفاوضات تضم الأطراف الأربعة المحددة في القرار، وصولاً إلى حل سياسي نهائي يحظى بقبول الأطراف المعنية.
ولم يقتصر موقف هذه الدول على تجديد دعم المبادرة المغربية، بل شمل أيضاً الترحيب بالصيغة المحدثة التي قدمتها الرباط لمقترح الحكم الذاتي، إلى جانب تثمين التزام المغرب بضمان عودة وإدماج سكان مخيمات تندوف في إطار المساواة الكاملة بين جميع المواطنين المغاربة، مع احترام الضمانات والممارسات الدولية المعترف بها في هذا المجال.
وفي ختام كلمته، اعتبر السفير المغربي أن إنهاء هذا النزاع لن ينعكس فقط على استقرار المنطقة، بل سيشكل مدخلاً جادا لتعزيز التنمية والتكامل داخل الفضائين العربي والإفريقي، مؤكداً أن المملكة تواصل العمل من أجل بلوغ هذا الهدف، انطلاقاً من قناعتها بأن تسوية هذا الملف ستفتح آفاقاً أوسع للتعاون والاستقرار والتنمية المشتركة.