نادية كوندّة تتألق في مهرجان مراكش و تفتح قلبها حول دور “سلمى” و قصص الأمهات العازبات

الانتفاضة

في حوار حصري مع جريدة “الإنتفاضة” الإلكترونية، وجهاً لوجه، فتحت الممثلة المغربية نادية كوندّة قلبها و هي تعيش مشاركتها ليس للمرة الأولى في المهرجان الدولي للفيلم بمراكش في دورته 22، حيث قدّمت أحدث أعمالها السينمائية وسط إهتمام واسع من الجمهور و النقاد.

و أعربت “كوندّة” منذ بداية حديثها عن سعادتها الكبيرة بهذه المشاركة، قائلة أنها لحظة مميزة في مسارها الفني، و أن عرض فيلمها لأول مرة أمام الجمهور المغربي يحمل لها معنى خاصاً.

و أكدت كوندّة خلال اللقاء أنها تشعر بإمتنان كبير لوجودها في مهرجان عالمي مثل مراكش، مضيفة : “أنا سعيدة جداً بأننا قدمنا هذا الفيلم لأول مرة، و سعيدة بوجودي في مهرجان مراكش مع الجمهور المغربي.”

و كان لحديثها حول شخصية “سلمى” وقعٌ قوي، إذ اعتبرت أنها ليست مجرد دور، بل مرآة لمعاناة الكثير من الفتيات. و صرّحت بالقول :
“سلمى هي أنا، و هي أنت، و هي الكثير من الفتيات…هي التي تعرف معنى الحقرة و ما معنى أن تُظلم لأنها فقط فتاة.”

و توقفت كوندّة عند قضية حساسة يتناولها الفيلم، و المتعلقة بوضعية الأمهات العازبات، معتبرة أن العمل يسلّط الضوء على واقع إجتماعي معقد يحتاج إلى نقاش واسع.

و أوضحت أن الفيلم يطرح أسئلة مؤرقة حول “الولد الغير الشرعي” و المسؤولية الأبوية، و كيف يتهرّب البعض من واجبه بينما تتحمل المرأة وحدها العبء الإجتماعي.

و كشفت الممثلة أن بناء الدور كان مستنداً إلى شهادات واقعية مؤثرة لنساء عشن تجارب قاسية، قائلة :
“كنت مع أمهات عازبات في الجمعية، شاركنني قصصاً صادمة. كن يقلن لي : هل هذا ما ستظهرونه فعلاً ؟ هذا ما نعيشه كل يوم…و الأمر خطير لكنه واقع.”

و أضافت بكل تأثر : “أنا فخورة بهنّ اليوم…و تجاربهن كانت سنداً قوياً لي حتى يكون الدور حقيقياً و صادقاً.”

و تحدثت كوندّة أيضاً عن نوعية الأدوار التي تختارها، مشيرة إلى أنها تحب التنوع بين الرومانسي و الدرامي و الجريء، ما دام الدور يحمل معنى وفكرة و رسالة.

و أكدت أن الجمهور إعتاد رؤيتها في أدوار قوية، لكنها مستعدة لخوض عوالم مختلفة إذا وجدت النص المناسب.

و بخصوص أعمالها التلفزية، أوضحت أنها لا تمانع العودة إلى الشاشة الصغيرة حين يكون العمل في المستوى المطلوب، معلنة ظهورها في عمل جديد خلال شهر رمضان، عبر فيلم “لغتي السكرية” للمخرج محمد نظيف، رفقة الفنان ياسين فنان، و الذي سيُعرض في الرابع من الشهر.

بهذا الحضور القوي في مهرجان مراكش، تؤكد نادية كوندّة مكانتها كإحدى أبرز الوجوه السينمائية المغربية، ممثلة تختار أدوارها بشغف، و تحوّل قصص النساء إلى صوت فني جريء يلامس الحقيقة و يكشف ما يختبئ خلف الصمت الإجتماعي.

التعليقات مغلقة.