الانتفاضة
يستعد المهرجان الدولي للفيلم بمراكش غداً لتكريم الممثلة المغربية راوية، إحدى أبرز الوجوه التي بصمت المشهد السينمائي و التلفزيوني و المسرحي بأدوار عميقة و شخصيات راسخة في الذاكرة الفنية المغربية.
و يحتضن قصر المؤتمرات هذا الحفل بحضور مخرجين و ممثلين و صناع سينما، إحتفاءً بمسار فني غني يمتد لعقود.
و يُعد هذا التكريم إعترافاً بمكانة راوية، التي إختارت لنفسها إسماً فنياً أصبح علامة مميزة، إذ أكدت في أكثر من مناسبة أنها لا تفضل مناداتها بإسمها الحقيقي فاطمة هراندي إلا داخل المنزل و في المطبخ تحديداً، بينما تعتبر إسم راوية جزءاً من هويتها الإبداعية التي تجسد بها حضورها فوق خشبات المسرح و بلاتوهات التصوير.
و في لحظة إنسانية دافئة سبقت موعد التكريم، حظيت راوية بعناق مؤثر من الأميرة لالة أم كلثوم، زوجة الأمير مولاي رشيد رئيس المهرجان الدولي للفيلم، خلال مأدبة العشاء التي أقامها جلالة الملك محمد السادس.
و قد صرّحت الممثلة لجريدة الإنتفاضة الإلكترونية أن مبادرة الأميرة كانت «تعبيراً صادقاً عن محبتها الكبيرة لشخصي و تقدير لمسيرتي الفنية»، في مشهد إستحسنه الحاضرون و إعتبروه إلتفاتة رفيعة تجاه فنانة قدمت الكثير للفن المغربي.
و تستعد إدارة المهرجان لتقديم لحظات تكريم خاصة، من خلال عرض مقاطع من أبرز أعمال راوية، مؤكدين أن حضورها القوي و أداءها المتقن جعلاها نموذجاً للإلتزام الفني و الإنساني.
و يواصل مهرجان مراكش الدولي للفيلم تقليده في تكريم رموز الفن المغربي، تأكيداً لنهجه الداعم للذاكرة السينمائية الوطنية. و مع إقتراب هذه اللحظة المنتظرة، تعيش مراكش أجواء إحتفالية تستعد فيها الأسرة السينمائية المغربية للإعتراف بمسار فنانة أحبّها الجمهور و إحتضنها المشهد الفني لسنوات طويلة.