الانتفاضة/ سلامة السروت
في ظل التطورات الأخيرة المتعلقة بحرية الصحافة في المغرب، يرفع عدد من الصحافيين والمواطنين أصواتهم للمطالبة بحماية الإعلام الوطني وضمان استقلاليته. يأتي هذا في إطار وقفة احتجاجية صامتة مقررة يوم الجمعة 28 نونبر على الساعة الخامسة والنصف مساء أمام مقر وزارة الثقافة بالرباط، قرب مسجد محمد الخامس في حي حسان، تحت شعار حل المجلس الوطني للصحافة والسحب الفوري لمشروع القانون رقم 25.26.
تهدف هذه الوقفة إلى التأكيد على أهمية الصحافة الحرة والمستقلة كأحد الركائز الأساسية للديمقراطية والمجتمع المدني، وضمان قدرة الصحافيين على أداء رسالتهم دون خوف أو ضغط. ويأتي تنظيمها في وقت تشهد فيه الساحة الإعلامية حالة من القلق بسبب ما يعتبره المشاركون تضييقا على حرية التعبير وتهديدًا لاستقلال الصحافة.
الدعوة مفتوحة أمام جميع المواطنين والمواطنات، وكذا الهيئات الدينية والسياسية والنقابية، للتعبير عن دعمهم للصحافة الوطنية الحرة والمطالبة بإعادة النظر في القوانين والممارسات التي قد تحد من حريتها. ويؤكد منظمو الوقفة أن الهدف ليس ضد أي مؤسسة، بل هو دعوة لإصلاح المنظومة الإعلامية وضمان استقلالية المجلس الوطني للصحافة بما يحمي الصحافيين ويعزز الشفافية والمساءلة في الإعلام.
إن أهمية هذه المبادرة تكمن في كونها فرصة للتعبير السلمي عن المطالب المشروعة، ودعم الدور الحيوي الذي تلعبه الصحافة في تعزيز الوعي العام ومراقبة المؤسسات. فالصحافة الحرة لا تُقاس فقط بوجود وسائل إعلام، بل بمدى قدرتها على نشر الحقيقة ومساءلة المسؤولين بدون ضغوط أو تهديدات.
في النهاية، فإن المشاركة في هذه الوقفة تمثل رسالة قوية من المجتمع المدني مفادها أن المواطنات والمواطنين لن يقبلوا بأي محاولات لتقييد حرية الصحافة، وأن دعم الإعلام المستقل هو دعم للديمقراطية وحق الشعب في الوصول إلى المعلومة الصحيحة.
التعليقات مغلقة.