الانتفاضة
في خطوة تعكس إلتزامًا ثابتًا ومسؤولية تاريخية تجاه القضية الفلسطينية، قام معالي النقيب “المكاوي بنعيسى”، الأمين العام لاتحاد المحامين العرب ورئيس الائتلاف العربي لمناهضة الأبارتايد والاستيطان الاستعماري، بزيارة رسمية إلى المحكمة الجنائية الدولية بلاهاي، وذلك في إطار المتابعة الدقيقة للملف، الذي سبق للاتحاد أن تقدّم به بشأن الجرائم المرتكبة في غزة – فلسطين.
وقد شكلت هذه الزيارة محطة مهمة للوقوف على مستجدات الإجراءات القضائية المتصلة بالملف، حيث اطّلع معاليه على مسار العمل داخل المحكمة، مؤكداً في تصريحات له أهمية المحكمة الجنائية الدولية باعتبارها ركيزة أساسية لتحقيق العدالة الدولية، وصون سيادة القانون، وتكريس مبدأ عدم الإفلات من العقاب. وأبرز أن تحقيق العدالة يُعد خطوة ضرورية لإرساء مناخ دولي يسوده السلم والكرامة الإنسانية.
وشدد الأمين العام لاتحاد المحامين العرب على أن الاتحاد سيواصل أداء دوره القانوني والمهني في الدفاع عن الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، والسعي الحثيث لمحاسبة المسؤولين عن جرائم الحرب والانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي الإنساني، مؤكداً أن هذا الالتزام ليس ظرفيًا، بل هو واجب أخلاقي وقانوني راسخ.
ويأتي حضور النقيب “المكاوي بنعيسى” بالمحكمة الجنائية الدولية تتويجًا لمسار طويل من الجهود التي يبذلها الاتحاد، لاسيما بعد أن تقدّم بشكاية رسمية لدى المحكمة نيابةً عن سكان قطاع غزة، والتي قُبلت شكلاً في انتظار البت في مضمونها.
وتتضمن الشكاية دعوة صريحة لتفعيل الآليات الزجرية ضد الاحتلال الإسرائيلي المسؤول عن جرائم الإبادة الجماعية والجرائم ضد الإنسانية بحق الشعب الفلسطيني الأعزل.
ومن جهة أخرى، حرص المحامون العرب في مختلف البلدان على تنظيم وقفات احتجاجية، استجابة لنداء الأمانة العامة للاتحاد، دعماً لاستقلال المحكمة الجنائية الدولية، ونُصرةً لضحايا الجرائم المرتكبة في فلسطين، وتنديدًا بمحاولات الترهيب والضغط التي تستهدف قضاة المحكمة في محاولة لثنيهم عن أداء واجبهم في تطبيق مقتضيات القانون الدولي.
إن زيارة معالي الأمين العام لاتحاد المحامين العرب تشكل رسالة واضحة مفادها أن صوت العدالة لا يسكت، وأن الدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني سيظل ثابتًا، مدعومًا بالشرعية الدولية، ومسنودًا بإرادة قانونية حازمة تُؤمن بأن الحق لا يُضيع ما دام وراءه مطالب.
التعليقات مغلقة.